تونس-سانا
شهدت تونس خلال الساعات الـ 48 الماضية، أمطاراً غزيرة ما تسبب في سيول وفيضانات أسفرت عن مصرع خمسة أشخاص وفقدان أربعة آخرين، فيما أغلقت المدارس والجامعات أبوابها، وتوقفت الحركة بين عدد من الولايات والمدن.
وقال مدير التوقعات في المعهد الوطني للرصد الجوي عبد الرزاق رحال لوكالة فرانس برس: “سجلنا كميات استثنائية من الأمطار خلال كانون الثاني الجاري” في مناطق مثل المنستير (وسط شرق البلاد) ونابل (شمال شرقها) وفي ولاية تونس الكبرى، موضحاً أن تلك المناطق لم تسجّل كميات مماثلة منذ عام 1950.
من جانبها، أوضحت أجهزة الحماية المدنية أن 4 أشخاص من بينهم امرأة لقوا مصرعهم في مدينة المكنين التابعة لولاية المنستير جراء الفيضانات، فيما تم انتشال جثة شاب في منطقة سيدي حسون، وأفيد عن فقدان أربعة بحّارة إثر انقلاب مركبهم قبالة مدينة طبلبة، ولا تزال عملية البحث عنهم جارية.
ولم تتوقف الأمطار الغزيرة تقريباً منذ مساء أول أمس الإثنين في العاصمة تونس ومناطق أخرى في الوسط الشرقي، ما أدى إلى توقف حركة النقل، فيما تحدث مسؤولون عن محاولات من فرق الطوارئ للتعامل مع هذه الكميات الكبيرة من الأمطار التي غمرت الشوارع والبيوت وأغرقت المركبات وعطلت الحياة اليومية في عدة ولايات.
إغلاق الجامعات والمدارس وتوقف حركة النقل
وفي سياق متصل، أعلنت مختلف الولايات استمرار إغلاق المدارس والجامعات لليوم الثاني على التوالي، نتيجة للفيضانات والسيول واستمرار هطول الأمطار الغزيرة.
كما أعلنت شركة النقل بالعاصمة تونس توقف حركة المترو والسكة الحديد في الضاحية الشمالية للعاصمة، وتوقف خطوط الحافلات في الضاحية الجنوبية، مع تغيير مسالك عدد من خطوطها مؤقتاً لحين انخفاض منسوب المياه.
فيضانات وسيول بعد سنوات من الجفاف
وتأتي هذه الأمطار بعد أن شهدت تونس في السنوات الأخيرة فترات جفاف طويلة تفاقمت بفعل التغير المناخي، وترافقت مع تراجع كبير في مخزون السدود، وأدى ذلك إلى ضغط مائي شديد طال القطاع الزراعي خصوصاً وإمدادات مياه الشرب، مع تقنين المياه وحتى انقطاعها عن مناطق عدة، ولا سيما خلال الصيف، في حين أكدت السلطات أن نسبة امتلاء السدود في تونس وصلت إلى مستويات قياسية خلال الموسم الحالي.