القدس المحتلة-سانا
أكد نادي الأسير الفلسطيني أن قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تجديد حالة الطوارئ في السجون يشكل غطاء رسمياً لاستمرار جريمة الإبادة الممنهجة بحق المعتقلين الفلسطينيين من خلال ترسيخ منظومة من السياسات والممارسات التي تهدف إلى قتلهم البطيء والمتعمد.
وأوضح النادي في بيان له اليوم الأربعاء نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن هذا القرار يعني توسع قتل المعتقلين داخل السجون في ظل عجز المنظومة الدولية لحقوق الإنسان البنيوي والممنهج عن الوفاء بالتزاماتها القانونية، وفشلها في اتخاذ تدابير رادعة تلزم الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياسات التوحش والعقاب الجماعي.
وأشار النادي إلى أن الفترة التي تلت الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار شهدت تصعيداً غير مسبوق في عمليات القمع واستخدام أسلحة محظورة في تعذيب الأسرى من بينها أسلحة الصعق الكهربائي بحسب عشرات الزيارات الميدانية التي نفذتها الطواقم القانونية وشهادات موثقة لأسرى محرَّرين.
ولفت النادي إلى أن استمرار سياسات السلب والحرمان إلى جانب الاكتظاظ الحاد داخل الزنازين الذي بلغ 91% أدى إلى تفشٍ واسع لمرض الجرب “السكابيوس”.
وطالب نادي الأسير المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فورية وملموسة وفي مقدمتها إلزام سلطات الاحتلال بالسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسرى دون قيود، وتمكين عائلاتهم من الزيارة إضافة إلى تفعيل آليات المساءلة الدولية كافة بما فيها التحقيق والمحاسبة من أجل وقف جريمة الإبادة المستمرة داخل سجون الاحتلال.
وتؤكد مؤسسات الأسرى الفلسطينية استمرار الاحتلال الإسرائيلي بجرائم التعذيب الممنهج والتجويع والحرمان من العلاج والرعاية الصحية في سجونه، مع تصعيد وتيرة حملات القمع المنظم والمساس بالكرامة الإنسانية، مطالبة الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية الدولية بتدخل عاجل للسماح بزيارات ميدانية دون قيود وتوفير الحماية اللازمة للأسرى ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم الجسيمة.