كاراكاس-سانا
هزت انفجارات عنيفة، صباح اليوم، العاصمة الفنزويلية كاراكاس، بالتزامن مع تحليق كثيف لطائرات حربية في سماء كاراكاس، ومناطق أخرى من البلاد، في حين وجّهت الحكومة الفنزويلية اتهاماً للولايات المتحدة بالوقوف وراء الهجوم.
انفجارات وهجمات على مواقع عدة
ووفقاً لوسائل إعلام محلية ودولية، سُمعت أصوات عدة انفجارات، وسط معلومات تفيد بتعرض مواقع حيوية لهجمات شملت ميناء العاصمة كاراكاس، وبرج اتصالات رئيسياً، إضافة إلى مطار هيغيروتي، وقاعدة لا كارلوتا الجوية، ومجمع حصن تيونا العسكري، فضلاً عن استهداف القاعدة البحرية في ميناء لا غوايرا، أكبر ميناء بحري في فنزويلا.
وسمع أيضاً تحليق مكثف لطائرات حربية على علو منخفض في العاصمة الفنزويلية كاراكاس، بينما أفادت وسائل إعلام محلية بانقطاع التيار الكهربائي عن عدد من المناطق، دون أن ترد حتى الآن تفاصيل حول الأضرار التي نجمت عن هذه الهجمات.
الحكومة الفنزويلية… هجوم أمريكي خطير
وفي أول رد فعل على الهجمات، أعلنت الحكومة الفنزويلية أن هجوماً أمريكياً استهدف مناطق مدنية وعسكرية في كاراكاس وولايات ميراندا وأراغوا ولا غوايرا، مشيرةً إلى أن هذا “العمل العدواني يهدد السلام والاستقرار في أمريكا اللاتينية، ويشكل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على احترام السيادة وحظر استخدام القوة”.
واعتبرت الحكومة الفنزويلية أن مثل هذا العمل “يعرض حياة الملايين للخطر”، و”لا يهدف إلا للاستيلاء على موارد فنزويلا الاستراتيجية ولا سيما نفطها ومعادنها”، وأعلنت حالة الطوارئ الخارجية في البلاد، مؤكدةً أنها ستدافع “عن سيادتها وحق شعبها غير القابل للتصرف في تقرير مصيره”.
دعوة لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن
من جانبه دعا وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل، إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن الهجوم الأمريكي على بلاده، وهو ما طالب به الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو أيضاً في تصريح له عقب الهجمات على كاراكاس، موضحاً أنه “يتم تفعيل الخطة العملياتية على الحدود مع فنزويلا، للتعامل مع أي تداعيات للهجوم”.
وفي واشنطن، أفادت شبكة (سي بي إس) نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، “أعطى الضوء الأخضر للجيش لتنفيذ ضربات بفنزويلا قبل أيام”، مشيرةً إلى أن مسؤولي إدارته على علم بتقارير عن انفجارات وتحليق لطائرات فوق كاراكاس صباح اليوم.
تهديدات أمريكية سابقة
وكان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أعرب أمس عن انفتاح بلاده واستعدادها لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة المخدرات والاستثمارات النفطية.
ومنذ أشهر، تكثّف إدارة الرئيس الأمريكي الضغوط على الرئيس الفنزويلي، وأعلنت فرض “حظر كامل” على ناقلات النفط الخاضعة لعقوبات، والتي تبحر من فنزويلا أو تتجه إليها، كما فرضت عقوبات على أربع شركات بسبب عملياتها في قطاع النفط الفنزويلي، حيث يتهم ترامب، مادورو برئاسة شبكة واسعة لتهريب المخدرات، وهو أمر ينفيه الأخير، متهماً الولايات المتحدة الأمريكية بالسعي للإطاحة به من أجل الاستيلاء على احتياطات النفط في بلاده، التي تعد الأكبر في العالم.
وتحدث ترامب أكثر من مرة عن تدخل أمريكي في فنزويلا، وأشار الإثنين الفائت، إلى تدمير أمريكا لرصيف بحري تستخدمه قوارب يشتبه في تورطها في تهريب المخدرات في فنزويلا، وهو ما يُعد أول هجوم بري أمريكي على الأراضي الفنزويلية.