جنيف-سانا
أكدت منظمة أطباء بلا حدود رفضها الشديد للتهديدات التي أطلقتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بسحب تسجيلها ومنعها من مواصلة عملها في قطاع غزة والضفة الغربية، مشددة على أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً يستهدف تقويض العمل الإنساني وحرمان الفلسطينيين من الخدمات الطبية الأساسية، في انتهاك واضح وصريح لأحكام القانون الدولي الإنساني.
وأوضحت المنظمة في بيان اليوم أن استخدام المساعدات الإنسانية كورقة ضغط سياسية أو أداة للعقاب الجماعي أمر غير مقبول، وخاصة في ظل الظروف الكارثية التي يعيشها الفلسطينيون بعد عامين من الهجمات الإسرائيلية واسعة النطاق.
وبينت المنظمة أن السلطات الإسرائيلية طالبت بالحصول على البيانات الشخصية لموظفيها الفلسطينيين كشرط للتسجيل، مشيرة إلى أن ذلك خرق خطير لحياد العمل الإنساني واستقلاليته.
ولفتت إلى أن هذا التصعيد يأتي في وقت حرج، إذ دمرت هجمات الاحتلال الإسرائيلي النظام الصحي في غزة وتدهورت الأوضاع الإنسانية بسبب القيود على دخول الإمدادات الأساسية، موضحة أنها توفر حالياً 20% من أسرِّة المستشفيات وترافق ثلث حالات الولادة تقريباً، محذرة من أن وقف خدماتها سيؤدي إلى كارثة إنسانية تطال مئات الآلاف من الفلسطينيين.
وشددت المنظمة على أن السماح بدخول المساعدات الإنسانية هو التزام قانوني وأخلاقي، مؤكدة استمرارها في التواصل مع الجهات المعنية للحفاظ على خدماتها المنقذة للحياة ودعم النظام الصحي المنهار في غزة، في وقت يحتاج فيه الفلسطينيون إلى المزيد من المساعدة.
وأشارت أطباء بلا حدود إلى أن 15 من كوادرها قتلوا خلال الفترة الماضية على يد قوات الاحتلال.