براتيسلافا وفيينا-سانا
حذرت دراسة علمية حديثة من تداعيات مرض وراثي نادر ناجم عن نقص إنزيم أساسي في الدم، ويمكن أن يؤدي إلى ضعف العظام والأسنان وآلام مزمنة وكسور، مشيرة إلى أن تشخيصه في مراحل مبكرة قد يسهم في تحسين فرص العلاج والحد من مضاعفاته.
وأفاد موقع «نو ريدج» الأمريكي اليوم الأربعاء بأن باحثين من جامعة كومينيوس في سلوفاكيا ومعهد لودفيغ بولتزمان لأمراض العظام في فيينا، راجعوا السجلات الطبية لـ34 مريضاً من خمس دول أوروبية، ونشروا نتائج دراستهم في مجلة علمية.
وأظهرت الدراسة أن المرض ينتج عن خلل في جين «ALPL» المسؤول عن إنتاج إنزيم «الفوسفاتاز القلوي»، الذي يؤدي دوراً أساسياً في تكوين العظام والأسنان، وأن أكثر من ثلثي المرضى يعانون آلاماً مزمنة، فيما تعرض نصفهم لكسور، في حين كان مريض واحد فقط يتلقى العلاج المتاح والفعال للمرض.
وأوضح الباحثون أن نقص إنزيم «الفوسفاتاز القلوي» يعيق عملية تمعدن العظام بصورة طبيعية، فيما تختلف أعراض المرض وشدتها باختلاف عمر المصاب؛ إذ قد يعاني الأطفال تشوهات في الهيكل العظمي وفقداناً مبكراً للأسنان، بينما تظهر لدى البالغين بصورة أكبر آلام العظام والمفاصل والعضلات.
كما رصدت الدراسة مشكلات في التنفس لدى نحو ثلث المرضى، إضافة إلى الإصابة بحصى الكلى لدى أكثر من 10 بالمئة منهم، ما يعكس تنوع الأعراض المرتبطة بالمرض.
وأشار الباحثون إلى أن هذا الاضطراب الوراثي النادر يمكن أن يظهر في مراحل عمرية مختلفة، لافتين إلى أن انخفاض مستوى إنزيم «الفوسفاتاز القلوي» في تحاليل الدم الروتينية، ولا سيما عند ترافقه مع كسور غير مبررة أو آلام عظمية، ينبغي أن يدفع الأطباء إلى الاشتباه بالمرض وإجراء الفحوص اللازمة لتأكيد التشخيص والبدء بالعلاج في وقت مبكر.
وتسلط النتائج الضوء على أهمية التشخيص المبكر للمرض، ولا سيما لدى المرضى الذين تظهر لديهم أعراض غير مفسرة مرتبطة بالعظام والأسنان.