جنيف-سانا
حذرت منظمة الصحة العالمية اليوم الثلاثاء، من أن تفشي مرض الإيبولا الناجم عن فيروس “بونديبوغيو” في جمهورية الكونغو الديمقراطية، يشهد أسرع معدل انتشار سجل حتى الآن، في وقت تأتي فيه أغلب الإصابات الجديدة من سلاسل انتقال غير معروفة.
ونقل “مركز أنباء الأمم المتحدة” عن المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية الدكتور تشيكوي إيهيكوازو قوله للصحفيين في جنيف، عقب عودته من مدينة بونيا في مقاطعة إيتوري بشرق الكونغو، وهي بؤرة التفشي: “إن عدد الإصابات المؤكدة بلغ قرابة ألفي حالة حتى تاريخ 11 تموز الجاري، بينما تجاوز عدد الوفيات 700 حالة في خمس مقاطعات، ما يجعل التفشي الحالي ثالث أكبر تفش للإيبولا في التاريخ”.
وأضاف: “شهدنا أسرع معدل نمو خلال شهر واحد منذ بدء التفشي، وهو الأسرع بين جميع حالات تفشي الإيبولا التي تعاملنا معها”.
كما أشار إلى أنه “خلال الأيام القليلة الماضية سُجل بعض أعلى أعداد الإصابات الجديدة في يوم واحد، بما في ذلك أكثر من 80 إصابة مؤكدة خلال 24 ساعة”.
ولفت إيهيكوازو إلى أن “العديد من الوفيات المبلغ عنها حديثاً يعود لأشخاص توفوا داخل مجتمعاتهم المحلية دون أن يصلوا إلى أي مرفق صحي أو يتلقوا الرعاية الطبية”.
ورغم التقدم المحرز في التشخيص، وارتفاع معدلات تتبع المخالطين، حذر إيهيكوازو من أن 80 بالمئة من الحالات الجديدة ليست مدرجة ضمن قوائم المخالطين، ما يعني أنها تأتي من سلاسل انتقال غير معروفة.
وحذرت المنظمة من أن الحجم الحقيقي للتفشي قد يكون أكبر بمرتين إلى أربع مرات من عدد الحالات المبلغ عنها.
ورغم أن نحو 95 بالمئة من الإصابات الجديدة لا تزال تتركز في مقاطعة إيتوري، حيث بدأ التفشي، فإن الفيروس امتد مؤخراً إلى مقاطعتي “أوت-أويلي” و”تشوبو”.
وأوضح أن “استراتيجية الاستجابة تقوم على مسارين متوازيين: مواصلة احتواء التفشي في إيتوري، وفي الوقت نفسه فهم مسارات التنقل ورسم خريطة للمناطق الأكثر عرضة لظهور إصابات جديدة”.
ودعا إيهيكوازو المجتمع الدولي إلى “عدم الاستسلام للإحباط بسبب سرعة انتشار المرض”، مؤكداً أن “الجهود المبذولة تحقق نتائج إلا أن الآن ليس الوقت المناسب للتراخي”.
وأشار إلى أن “عدداً من العلاجات لا يزال يخضع للتجارب السريرية، إلا أنه لا يوجد حتى الآن علاج معتمد للمصابين بسلالة “بونديبوغيو” من فيروس إيبولا، ومع ذلك فإن فرص النجاة ترتفع بشكل كبير عند تقديم الرعاية الداعمة في وقت مبكر”.
وتشهد الكونغو الديمقراطية واحداً من أسرع وأخطر موجات تفشي فيروس إيبولا في التاريخ وهو التفشي الـ17 فيها.
يذكر أن إيبولا مرض فيروسي شديد الفتك يسبب حمى نزفية وينتقل بين البشر حصراً عن طريق الاتصال المباشر بالسوائل الجسدية وليس عبر الهواء، وتشمل أعراضه الأولية ارتفاعاً مفاجئاً في درجات الحرارة، وإعياء شديداً، وصداعاً وآلاماص في العضلات وقيئاً ونزيفاً داخلياً وخارجياً في الحالات المتقدمة.