واشنطن-سانا
كشف باحثون من كلية الطب في جامعة بيتسبرغ الأمريكية، عن آلية جينية جديدة تفسر قدرة خلايا سرطان الجلد الميلانيني على الاستمرار في الانقسام والنمو، في اكتشاف قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات تستهدف آليات بقاء هذا النوع من السرطان.
وذكر موقع ScienceDaily العلمي أمس الثلاثاء، نقلاً عن دراسة نُشرت في مجلة Science، أن البروتين TPP1 يمثل حلقة جينية أساسية تعمل بالتعاون مع الطفرات في جين TERT على الحفاظ على طول التيلوميرات، وهي النهايات الواقية للكروموسومات، ما يمنح الخلايا السرطانية قدرة متواصلة على الانقسام.
وأوضح الباحثون، بقيادة الدكتور جوناثان ألدر، أن التيلوميرات في الخلايا السليمة تقصر تدريجياً مع كل انقسام خلوي، ما يؤدي في النهاية إلى توقفها عن الانقسام، في حين تتمكن خلايا سرطان الجلد الميلانيني من الحفاظ على طولها عبر تنشيط إنزيم التيلوميراز، وهو ما يمنحها قدرة شبه دائمة على النمو.
وبيّنت الدراسة أن إدخال الطفرات في كل من TERT وTPP1 داخل الخلايا الميلانينية أدى إلى إنتاج تيلوميرات طويلة مماثلة لتلك الموجودة في أورام المرضى، ما يؤكد الدور المحوري للبروتين TPP1 في تطور الورم واستمراره.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج توفر فهماً أعمق للآليات الجزيئية التي يعتمد عليها سرطان الجلد الميلانيني، وقد تمهد لتطوير استراتيجيات علاجية جديدة تستهدف نظام الحفاظ على التيلوميرات، بما يحد من قدرة الخلايا السرطانية على الاستمرار في النمو والانقسام.
ويُعد سرطان الجلد الميلانيني من أكثر أنواع سرطان الجلد عدوانية، إذ يتميز بسرعة انتشاره في حال عدم تشخيصه وعلاجه مبكراً، فيما يأمل الباحثون أن تسهم هذه النتائج في تطوير علاجات أكثر فاعلية في المستقبل.