بروكسل-سانا
تتصاعد المخاوف الدولية من الانتشار المتسارع لفيروس إيبولا في كلٍّ من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، مع تسجيل مئات الإصابات وصعوبة السيطرة على التفشي، وخصوصاً أن السلالة الحالية لا يتوافر لها علاج أو لقاح محدد.
وأكد مركز المعلومات الإقليمي للأمم المتحدة (UNRIC) في تقرير نشره على موقعه، أن السلالة المتسببة في التفشي تُعرف باسم “بونديبوجيو”، وهي سلالة نادرة، ما يزيد من خطورة الوضع الصحي ويعقّد جهود الاستجابة.
انتشار سريع وصعوبة في الرصد
تشير البيانات الأولية إلى تسجيل نحو 600 حالة مشتبه بها وما لا يقل عن 139 وفاة مرتبطة بالتفشي، فيما ترجّح الفرق الطبية أن تكون الأعداد الحقيقية أعلى بسبب صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة في الكونغو الديمقراطية.
وبحسب التقرير، يُعتقد أن التفشي بدأ قبل شهرين من اكتشافه رسمياً، مع وجود فجوة رصد استمرت أربعة أسابيع سمحت للفيروس بالانتشار دون مراقبة، ولم يُحدد حتى الآن “المريض صفر”، فيما أدى تأخر التشخيص إلى تعقيد جهود الاحتواء، وخاصة في المناطق التي تشهد نزاعات مسلحة وتنقلاً واسعاً للسكان.
طرق الانتقال وفترة الحضانة
ينتقل فيروس إيبولا عبر سوائل الجسم أو الأسطح الملوثة، ولا يصبح المصاب معدياً إلا بعد ظهور الأعراض التي تظهر بعد فترة حضانة تتراوح بين يومين و21 يوماً.
سلالة “بونديبوجيو” أقل فتكاً… أصعب اكتشافاً
تتميز السلالة الحالية بمعدل وفاة يبلغ 32% وهو أقل فتكاً من بعض السلالات السابقة، لكنها أصعب في الاكتشاف بسبب بطء تكاثرها وغياب أدوات تشخيص سريعة، ما يزيد من احتمالات انتشارها قبل رصدها.
إجراءات دولية لاحتواء التفشي
وفي ظلّ غياب لقاح خاص بهذه السلالة، يتوقع خبراء أن يستغرق تطوير لقاح فعال عدة أشهر، وفي المقابل، سارعت أوغندا إلى تعزيز إجراءات الاستجابة الصحية، بما في ذلك الفحص والترصد، بينما فرضت الولايات المتحدة قيود سفر على القادمين من الكونغو وأوغندا والدول المجاورة، ورفعت مستوى التحذير إلى المستوى الرابع (ممنوع السفر) في بعض المناطق.
حالة طوارئ صحية ذات بُعد دولي
وكانت منظمة الصحة العالمية أعربت في وقت سابق اليوم عن قلقها إزاء حجم وسرعة تفشي الفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا مؤكدة أن التفشي يمثل “حالة طوارئ صحية عامة ذات بُعد دولي” لكن المخاطر العالمية لا تزال منخفضة.
وظهر فيروس إيبولا لأول مرة عام 1976 حيث شهد العالم تفشيات قاتلة أبرزها غرب إفريقيا بين 2014 و2016 أودت بحياة أكثر من 11 ألف شخص.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعربت، في وقت سابق اليوم، عن قلقها من حجم وسرعة التفشي، مؤكدة أن الوضع يمثل “حالة طوارئ صحية عامة ذات بُعد دولي”، رغم أن المخاطر العالمية لا تزال منخفضة.
يُذكر أن فيروس إيبولا ظهر لأول مرة عام 1976 وشهد العالم تفشيات قاتلة أبرزها تفشي غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2016 الذي أودى بحياة أكثر من 11 ألف شخص.