دمشق-سانا
دعت وزارة الصحة السورية إلى ضرورة الالتزام بإجراءات وقائية متكاملة للحد من تأثير حساسية الربيع، مشددة على أهمية اتباع سلوكيات يومية داخل المنزل وخارجه، بما يسهم في تقليل التعرض للمواد المحسسة، وتحسين جودة حياة المصابين.
وأوضحت اختصاصية الأمراض الصدرية باسمة الحشيش، في بيان نشرته الوزارة عبر قناتها على تلغرام اليوم الثلاثاء، أن مواجهة حساسية الربيع ترتكز بشكل أساسي على الوقاية، من خلال الحد من التعرض للمهيجات التي تؤثر في الجهاز التنفسي والعينين، مشيرة إلى أن التدخل المبكر والالتزام بالإرشادات يساهمان في تقليل حدة الأعراض، ومنع المضاعفات التنفسية.
وبيّنت الحشيش أن فصل الربيع يشهد ارتفاعاً في تركيز المواد المحسسة، نتيجة تقلبات الطقس وانتشار غبار الطلع المتناثر بكثافة من الأشجار والأزهار، مؤكدةً أن هذه العوامل تعمل كمحرض مباشر للاستجابة المناعية المفرطة، ما يزيد من حدة الأعراض لدى المرضى.
سبل الحماية والوقاية
أكدت الحشيش أهمية الحماية الفيزيائية عند الخروج من المنزل، من خلال ارتداء النظارات الشمسية لتقليل التعرض العيني المباشر، والالتزام بارتداء الكمامة التي تلعب دوراً حاسماً في فلترة الهواء المستنشق ومنع نفاذ الجزيئات المحسسة إلى الطريق التنفسي، وخاصة في ظل الرياح المثيرة للأتربة.
ولفتت الحشيش إلى جانب وقائي حيوي يتمثل في “بروتوكول ما بعد العودة”، حيث ينصح بضرورة غسل الشعر والوجه جيداً فور الدخول للمنزل للتخلص من العوالق، إضافة إلى تبديل الملابس التي ارتديت في الخارج، كون الأقمشة والشعر يعاملان كخزانات ناقلة للأغبرة وحبوب اللقاح إلى داخل الغرف، ما يسبب استمرار الهجمات التحسسية حتى في البيئات المغلقة.
العلاج والاستشارة الطبية
دعت الحشيش المواطنين عند ملاحظة زيادة في حدة الأعراض، إلى ضرورة مراجعة المراكز الصحية أو الطبيب الاستشاري، لوصف البروتوكول الدوائي المناسب الذي يساعد في السيطرة على الآلية التحسسية، مؤكدةً أهمية عدم استخدام الأدوية ومضادات الاحتقان لفترات طويلة دون إشراف طبي لتجنب آثارها الجانبية.
وتُعد حساسية الربيع استجابة مناعية مفرطة تجاه ذرات غبار الطلع والأتربة، وتتجلى أعراضها بالعطاس والحكة وتهيج الأغشية المخاطية، وقد تتفاقم لتؤثر في الجهاز التنفسي، مسببة تضيقاً في القصبات الهوائية ونوبات سعال أو ضيقاً في التنفس، وفي بعض الحالات قد تتطور إلى ربو تحسسي في حال إهمال العلاج، ما يستدعي الالتزام بالإجراءات الوقائية والعلاجية خلال هذا الموسم.