حمص-سانا
يعود حي الخالدية في حمص لينبض بالحياة من جديد، حيث يستقبل سكانه شهر رمضان المبارك بأجواء مفعمة بالأمل بعد سنوات من الغياب والتهجير، فيما تشهد شوارعه وأسواقه حركة متزايدة تعكس تعافي الحي وعودة أهله إليه تدريجياً.
وتكشف جولة في شوارع الحي عن حركة نشطة للمحال التجارية التي تعرض أصنافاً واسعة من الأطعمة والمشروبات التراثية، من أنواع الكبة والمشاوي وأطباق المقبلات الحمصية، إلى المشروبات التراثية مثل العرق سوس والجلاب وقمر الدين، وهي نكهات ارتبطت بذاكرة الأهالي وعاداتهم الرمضانية.
كاميرا سانا التقت عدداً من سكان الحي لرصد أجواء الشهر الفضيل، وقال خالد حشمة: إنّه للسنة الثانية على التوالي يقضي رمضان مع عائلته وجيرانه في الحي، موضحاً أنّ الحياة تعود تدريجياً رغم النقص في الخدمات الناتج عن الأضرار السابقة، وذلك بفضل المبادرات المجتمعية.
بدوره، عبّر محمد سائر العطار عن سعادته باستئناف عمله في متجر العائلة الذي يعود تأسيسه إلى عام 1950، بعد انقطاع دام أربعة عشر عاماً، مشيراً إلى أنّ الأوضاع تتحسن عاماً بعد آخر، ولا سيما خلال شهر رمضان الذي يضفي أجواء من الفرح والتفاؤل.
من جانبه، أوضح محمد سري خاووج أنّ الحي يشهد نشاطاً متزايداً مع عودة عدد كبير من العائلات، بالتزامن مع أعمال الترميم وإعادة بناء المنشآت المتضررة، ما أعاد الحيوية إلى شوارعه وأسواقه.
ويحمل حي الخالدية أهمية تاريخية ودينية لوقوعه قرب مسجد خالد بن الوليد عند المدخل الشمالي للمدينة القديمة، وهو معلم بارز يستقطب الزوار.
وتعرّض الحي خلال سنوات الثورة السورية لقصف واسع وأضرار كبيرة في بنيته العمرانية أثناء الحصار الذي فرضه النظام البائد على أحياء حمص، قبل أن تبدأ فيه بعد التحرير أعمال إعادة تأهيل تدريجية، أسهمت في عودة السكان واستعادة النشاط الاجتماعي والتجاري.



