حماة-سانا
غصّت قاعة مديرية الثقافة بحماة مساء اليوم الإثنين بحكايات سورية صامتة نُطقت بالألوان، خلال المعرض التشكيلي “حكايتنا بتقوّينا” الذي نظّمته المديرية بالتعاون مع فريق حكاية شغف، حيث تحولت مساحات العرض إلى منبر للتفريغ الوجداني عبر الفن.
وشكّل المعرض مساحة تفاعلية مكّنت الشباب من تحويل ندوب الأزمات والاعتقال والفقد والتغييب القسري إلى لوحات وخطوط تنبض بالحرية والأمل، والتطلع نحو بناء السلام والعدالة الانتقالية.
ثلاثة مسارات تعبر ضفة الألم
ومثلت المبادرة الفنية محطة علاجية ودعماً نفسياً استفاد منها نحو 200 شاب وشابة من العائدين والنازحين والمجتمع المضيف.

وأوضح مؤسس فريق حكاية شغف والمنسق العام للمبادرة براء شبيب، أن الفريق الذي انطلق عام 2018 ركّز جهوده عقب تحرير سوريا على توظيف ثلاثة مسارات إبداعية متكاملة وهي: الكتابة والرسم والتمثيل لتعزيز التماسك المجتمعي وتجاوز تداعيات الحرب.
صرخة ريشة وتوق للعدالة
وحظيت الأعمال بتفاعل نقدي وإنساني عميق؛ حيث أشارت نجوى أبو ربعية إلى أن اللوحات عكست قضايا مجتمعية حقيقية وملحة تخص المرأة والمغيبين والحرية، مانحةً المشاركين أدوات راقية للتعبير التوعوي، داعيةً لربط هذه المعارض ببرامج إرشادية مستدامة.
من جهتها، استوقفت التناقضات البصرية الزائرة آلاء قره محمد، لافتةً إلى التدرج اللوني الذكي في اللوحات، والذي انتقل ببراعة من قتامة الحزن والألم إلى إشراقة الرموز التي تجسد التحرير، والانفراج، والرغبة الجماعية العارمة في العبور من زمن الصراع إلى ثقافة الحياة.
ويأتي معرض حكايتنا بتقوّينا امتداداً لحراك تشكيلي وثقافي حيوي تشهده حماة، إذ استضافت صالة اتحاد الفنانين التشكيليين في أيار الماضي معرض تفاصيل بالتعاون مع فريق “حكاية شغف”، الذي ضم أكثر من 40 عملاً زيتياً.



