الأحد 4 أكتوبر 2026 — دمشق
|

إزالة مكبات عشوائية من محيط سور الرقة ومشاريع لحماية المواقع الأثرية

الرقة-سانا‏

تعمل مديرية آثار ومتاحف الرقة، بالتعاون مع مجلس المدينة والجهات المعنية، على إزالة ‏المكبات العشوائية من محيط سورالرقة، بالتوازي مع إعداد مشاريع لحماية المواقع ‏الأثرية من التعديات، وسط دعوات إلى تعزيز وعي الأهالي بأهمية الحفاظ على ‏المعالم التاريخية ونظافتها.‏

‏ ‏مشاريع لحماية المواقع الأثرية

‏ مشاريع لحماية المواقع الأثرية وأوضحت مديرة الآثار والمتاحف في الرقة المهندسة ريماز العجيلي، في تصريح لـ ‏سانا اليوم الأربعاء، أن المواقع الأثرية في المدينة تعرضت خلال سنوات الحرب ‏لتعديات متعددة، شملت الحفر السري والسرقات والتنقيب العشوائي والكتابة على ‏الجدران والعبث بها، إضافة إلى رمي النفايات.‏

وبينت العجيلي أن المديرية تعمل حالياً على إعداد دراسات لمشاريع تهدف إلى تعزيز ‏حماية المواقع الأثرية، تتضمن إقامة أسوار وأبواب حديدية وتجهيز غرف للحراس، ‏إلى جانب تثبيت حراس في عدد من المواقع المهمة.‏

تنظيف مستمر وتحديات متكررة

وفيما يتعلق بواقع النظافة، أشارت العجيلي إلى أن رمي النفايات بشكل متكرر في ‏المواقع الأثرية يفرض الحاجة إلى تنظيفها بصورة دورية، مؤكدة أن الحفاظ عليها لا ‏يقتصر على جهود الجهات المعنية، بل يتطلب أيضاً تعاون الأهالي ورفع مستوى ‏الوعي بأهميتها التاريخية.‏

من جانبه، أوضح مسيّر الآليات في مجلس مدينة الرقة خالد مصطفى أن فرق ‏النظافة تعمل يومياً على إزالة المكبات العشوائية داخل السور وخارجه، ضمن ‏ورديتين، صباحية من الساعة السابعة حتى الثالثة ظهراً، ومسائية من الرابعة عصراً حتى منتصف الليل.‏

وأشار مصطفى إلى أن إعادة رمي النفايات بعد إزالة المكبات تشكل تحدياً مستمراً ‏أمام فرق النظافة، داعياً إلى تكثيف حملات التوعية وفرض مخالفات مالية على من ‏يكررون هذه الممارسات، للحد من تشكل المكبات من جديد.‏
‏ ‏مبادرات محلية للحفاظ على السور

وفي سياق المبادرات الأهلية، قال عدنان محمد المحمد، من أهالي الرقة: إنه تعاون ‏مع أحد جيرانه على تأمين مبلغ مالي لمعالجة إحدى الفتحات المقابلة لمنزله، بهدف ‏الحد من رمي النفايات فيها والحفاظ على المظهر العام للسور.‏

وأكد المحمد أن المبادرة جاءت انطلاقاً من الحرص على حماية السور باعتباره أحد ‏المعالم التاريخية للمدينة، داعياً الجهات المعنية إلى زيادة الاهتمام بالمواقع الأثرية ‏الواقعة داخل السور وخارجه، واتخاذ إجراءات تحد من التعديات ورمي النفايات.‏

ويعد سور الرقة من أبرز المعالم الأثرية في المدينة، إلى جانب باب بغداد وقصر ‏البنات والجامع القديم، وتشكل هذه المواقع جزءاً من الموروث التاريخي والحضاري ‏للرقة، ما يتطلب تكامل جهود الجهات المعنية والمجتمع المحلي للحفاظ عليها.‏

مشاركة هذه المقالة