الرقة-سانا
تعمل مديرية آثار ومتاحف الرقة، بالتعاون مع مجلس المدينة والجهات المعنية، على إزالة المكبات العشوائية من محيط سورالرقة، بالتوازي مع إعداد مشاريع لحماية المواقع الأثرية من التعديات، وسط دعوات إلى تعزيز وعي الأهالي بأهمية الحفاظ على المعالم التاريخية ونظافتها.
مشاريع لحماية المواقع الأثرية
مشاريع لحماية المواقع الأثرية وأوضحت مديرة الآثار والمتاحف في الرقة المهندسة ريماز العجيلي، في تصريح لـ سانا اليوم الأربعاء، أن المواقع الأثرية في المدينة تعرضت خلال سنوات الحرب لتعديات متعددة، شملت الحفر السري والسرقات والتنقيب العشوائي والكتابة على الجدران والعبث بها، إضافة إلى رمي النفايات.
وبينت العجيلي أن المديرية تعمل حالياً على إعداد دراسات لمشاريع تهدف إلى تعزيز حماية المواقع الأثرية، تتضمن إقامة أسوار وأبواب حديدية وتجهيز غرف للحراس، إلى جانب تثبيت حراس في عدد من المواقع المهمة.
تنظيف مستمر وتحديات متكررة
وفيما يتعلق بواقع النظافة، أشارت العجيلي إلى أن رمي النفايات بشكل متكرر في المواقع الأثرية يفرض الحاجة إلى تنظيفها بصورة دورية، مؤكدة أن الحفاظ عليها لا يقتصر على جهود الجهات المعنية، بل يتطلب أيضاً تعاون الأهالي ورفع مستوى الوعي بأهميتها التاريخية.
من جانبه، أوضح مسيّر الآليات في مجلس مدينة الرقة خالد مصطفى أن فرق النظافة تعمل يومياً على إزالة المكبات العشوائية داخل السور وخارجه، ضمن ورديتين، صباحية من الساعة السابعة حتى الثالثة ظهراً، ومسائية من الرابعة عصراً حتى منتصف الليل.
وأشار مصطفى إلى أن إعادة رمي النفايات بعد إزالة المكبات تشكل تحدياً مستمراً أمام فرق النظافة، داعياً إلى تكثيف حملات التوعية وفرض مخالفات مالية على من يكررون هذه الممارسات، للحد من تشكل المكبات من جديد.
مبادرات محلية للحفاظ على السور
وفي سياق المبادرات الأهلية، قال عدنان محمد المحمد، من أهالي الرقة: إنه تعاون مع أحد جيرانه على تأمين مبلغ مالي لمعالجة إحدى الفتحات المقابلة لمنزله، بهدف الحد من رمي النفايات فيها والحفاظ على المظهر العام للسور.
وأكد المحمد أن المبادرة جاءت انطلاقاً من الحرص على حماية السور باعتباره أحد المعالم التاريخية للمدينة، داعياً الجهات المعنية إلى زيادة الاهتمام بالمواقع الأثرية الواقعة داخل السور وخارجه، واتخاذ إجراءات تحد من التعديات ورمي النفايات.
ويعد سور الرقة من أبرز المعالم الأثرية في المدينة، إلى جانب باب بغداد وقصر البنات والجامع القديم، وتشكل هذه المواقع جزءاً من الموروث التاريخي والحضاري للرقة، ما يتطلب تكامل جهود الجهات المعنية والمجتمع المحلي للحفاظ عليها.


