السبت 31 أكتوبر 2026 — دمشق
|

أهالي حاس بريف إدلب يستذكرون مجزرة “الأقلام” ويشددون على محاسبة مرتكبيها

 إدلب-سانا
 
أحيا أهالي بلدة حاس بريف إدلب الجنوبي، اليوم الإثنين، الذكرى العاشرة لمجزرة “الأقلام” التي ارتكبها طيران النظام البائد بحق طلاب مدرسة ثانوية في البلدة عام 2016، وراح ضحيتها عشرات الأطفال، وذلك خلال فعالية نظمها مجلس البلدة في مبنى المدرسة ذاته، بحضور شخصيات شعبية ورسمية وتربوية.

IMG 6341 أهالي حاس بريف إدلب يستذكرون مجزرة "الأقلام" ويشددون على محاسبة مرتكبيها

واستحضرت الفعالية ذكرى المجزرة التي تحولت فيها مقاعد الدراسة ودفاتر الطلاب إلى مشهد من الدماء والفقد، مجددة المطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها وتحقيق العدالة للضحايا، فيما أكد ذوو الضحايا والناجون أن ذكراها تركت أثراً عميقاً في نفوس أبناء البلدة وما زالت حاضرة في وجدانهم.

وأوضح الكاتب والباحث الدكتور عبد المنعم زين الدين في تصريح لـ سانا، أن المجزرة أسفرت عن استشهاد العشرات، وإصابة أكثر من 130 شخصاً، تعرض عدد كبير منهم لبتر أطرافهم، مبيناً أن إحياء الذكرى يهدف إلى صون الذاكرة الوطنية وتوثيق أحداث المجزرة وضمان بقائها حاضرة في وجدان الأجيال، إلى جانب التأكيد على ضرورة محاسبة مرتكبيها ومرتكبي سائر الجرائم بحق السوريين.
 
وشدد زين الدين على التمسك بحق الضحايا في العدالة، قائلاً: “لا يمكن أن ننسى، ولا يمكن أن نسامح حتى نرى قصاصاً عادلاً بحقهم”.

إحياء ذكرى المجزرة يستحضر إرادة الأهالي باستئناف التعليم

IMG 6361 أهالي حاس بريف إدلب يستذكرون مجزرة "الأقلام" ويشددون على محاسبة مرتكبيها

من جانبه، أكد رئيس شعبة الإشراف والتوجيه في مجمع كفرنبل جمال الدرويش في تصريح مماثل أن إحياء الذكرى يستحضر إرادة أهالي حاس في استئناف العملية التعليمية رغم الدمار، مشيراً إلى أن الكوادر التعليمية عادت إلى التدريس بعد أيام من المجزرة في المدارس والجوامع والأقبية، لتواصل المؤسسات التعليمية أداء رسالتها، وتخريج الأطباء والمهندسين والمعلمين رغم الجراح.

بدوره، روى خالد زيدان، أحد شهود المجزرة، أن أهالي البلدة بادروا فور وقوعها إلى تشكيل خلية ضمت لجاناً إعلامية وصحية وإحصائية وتربوية لتوثيق أحداث المجزرة ومتابعة أوضاع الضحايا والجرحى، مستذكراً الجهود التي بُذلت ليلاً ونهاراً لمواجهة تداعياتها.
 
وأشار زيدان إلى صمود معلمة عادت إلى التدريس بعد أربعة أيام فقط من المجزرة رغم فقدان ابنتها، كما نوّه بجهود الطبيب خالد الضعيف الذي واصل تقديم الدعم النفسي للمتضررين رغم فقدانه أحد أحبائه.
 
يذكر أن طيران النظام البائد استهدف في السادس والعشرين من تشرين الأول عام 2016 مجمع مدارس الشهيد كمال قلعجي في بلدة حاس بريف إدلب الجنوبي، ما أدى إلى استشهاد 38 مدنياً، بينهم 22 طفلاً و6 معلمات، وإصابة أكثر من 130 آخرين، في واحدة من أكثر المجازر إيلاماً بحق المدنيين، والتي وثقتها منظمات حقوقية دولية بوصفها جريمة حرب.

مشاركة هذه المقالة