دمشق-سانا
لا يزال حيّ التضامن في دمشق يواجه واقعاً خدمياً صعباً في ظلّ الأضرار الكبيرة التي لحقت بالأبنية السكنية والبنى التحتية جراء قصف النظام البائد، ما انعكس بشكل مباشر على حياة السكان، وفاقم التحديات المرتبطة بالكهرباء والمياه والصرف الصحي والنظافة والاتصالات.

وتبذل محافظة دمشق جهوداً لتحسين الواقع الخدمي في الحي شملت تنفيذ حملات نظافة دورية، وإصلاح بعض خطوط الصرف الصحي، وإعادة تأهيل عدد من الشوارع الرئيسية، كما تعمل ورشات الصيانة على معالجة الأعطال الطارئة في شبكات المياه والكهرباء ضمن الإمكانات المتاحة.
تحسن تدريجي رغم التحديات
عدد من أهالي الحي أكدوا لمراسل سانا أن الإجراءات المنفذة خلال الفترة الماضية أسهمت في تحقيق تحسن نسبي في بعض الخدمات، إلا أن حجم الأضرار الكبير لا يزال يفرض تحديات واسعة.

المواطن فادي الموسى أشار إلى تحسن خدمات النظافة والصرف الصحي مقابل استمرار المشكلات في الطرق والكهرباء والمياه، داعياً إلى توسيع نطاق العمل خلال المرحلة المقبلة.
بدوره، أوضح المواطن عامر محمد أن العديد من الشوارع لا تزال بحاجة إلى تأهيل، في ظل انتشار الحفريات وتجمع المياه، لافتاً إلى تحسن خدمات النظافة، مقابل استمرار معاناة السكان من انقطاعات الكهرباء وتضرر مراكز التحويل.

من جهته، شدد المواطن بسام سلامة على أهمية إعطاء الأولوية لإعادة تأهيل المنازل المتضررة والبنى التحتية الأساسية، لما لذلك من دور في تسهيل عودة الأهالي وتعزيز استقرارهم.
الكهرباء في صدارة الأولويات
منسق الخدمات في لجنة حيّ التضامن أنور النابلسي أوضح أن شبكة الكهرباء في الحي متضررة بشكل كبير، وتحتاج إلى تدخل عاجل، ولاسيما ما يتعلق بصيانة وتأهيل مراكز التحويل المتوقفة، بما يضمن تلبية احتياجات السكان.

وأشار النابلسي إلى استمرار أعمال تأهيل شبكات الصرف الصحي في عدد من المناطق، والعمل على استكمال بقية الشبكات وفق الأولويات، بالتوازي مع متابعة واقع المياه، حيث نُفذت جولات لضبط المخالفات، إلى جانب مبادرات أهلية لتأمين المياه عبر إنشاء خزانات في المساجد خلال فترات الانقطاع.
الطرق والاتصالات… استكمال مسار التأهيل

النابلسي بين أن لجنة الحي، بالتعاون مع الجهات المعنية، حدّدت الشوارع الأكثر تضرراً للعمل على تزفيتها، مؤكداً أهمية ترحيل الأنقاض وفتح الطرق لتسهيل عودة الأهالي إلى المناطق الصالحة للسكن، إضافة إلى العمل على تحسين تغطية شبكات الهاتف المحمول في الأحياء المتضررة.
يقع حي التضامن جنوب العاصمة دمشق، وتعرّض، كغيره من أحياء المدينة ومناطق سورية أخرى، لدمار واسع طال الأبنية السكنية والبنى التحتية جراء قصف النظام البائد بمختلف أنواع الأسلحة، ما أدى إلى تشريد عدد كبير من سكانه، ولا تزال آثار الدمار حاضرة في شوارعه وأحيائه، رغم الجهود المتواصلة لإعادة التأهيل وتهيئة الظروف المناسبة لعودة السكان تدريجياً.







