الرقة-سانا
أكد عدد من فلاحي محافظة الرقة أن قرار اتحاد الفلاحين في المحافظة الذي حدد تكلفة حراثة الدونم بأكثر من 200 ألف ليرة لا يتناسب مع أوضاعهم المعيشية والأعباء المالية التي يواجهونها مع بداية الموسم الزراعي، مطالبين بإعادة النظر فيها وتأمين المازوت المدعوم للجرارات الزراعية.
وأعرب فلاحون عن استيائهم من التسعيرة الجديدة، مشددين على أنها تشكل عبئاً إضافياً في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي وصعوبة تأمين مستلزماته، حيث رأى مصطفى المحمود، أن تكلفة الحراثة المحددة بأكثر من 200 ألف ليرة مرتفعة مقارنة بالقدرة المالية للفلاحين، ولا سيما أن بعض الأراضي يحتاج إلى أكثر من مرحلة للحراثة، ما يزيد التكلفة الإجمالية للموسم.

من جهته، أشار الفلاح خالد الحسين إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات وأجور النقل يزيدان صعوبة تحمل تكاليف الحراثة، مطالباً بخفض التسعيرة مراعاةً لظروف الفلاحين ومتطلبات الموسم الزراعي الجديد.
ودعا الفلاح علاش الشيخ الجهات المعنية إلى التدخل لتأمين المازوت المدعوم للجرارات العاملة في القطاع الزراعي، ما يسهم في تخفيف الأعباء عن الفلاحين والحد من ارتفاع تكاليف الإنتاج.
الاتحاد: تحديد التسعيرة وفق دراسة ميدانية
أوضح رئيس اتحاد الفلاحين في الرقة عبد الله العبد الله، في تصريح لمراسل سانا اليوم الثلاثاء، أن تحديد التسعيرة جاء في ظل عدم تلقي جمعيات الاتحاد أي دعم مالي خارجي، واضطرارها لشراء المازوت بالسعر الحر البالغ نحو 17,500 ليرة لليتر الواحد.

وبيّن العبد الله أن الاتحاد أجرى دراسة ميدانية لتحديد التكلفة الفعلية للحراثة، شملت عينة من الأراضي بمساحة 10 دونمات، مع احتساب تكاليف المازوت والصيانة، بهدف تحديد سعر يغطي النفقات ويجنب الفلاحين أعباءً إضافية.
وأشار إلى أن الاتحاد يمتلك نحو 150 جراراً، يعمل منها 80 جراراً، فيما يحتاج 70 جراراً إلى الصيانة وإعادة التأهيل، لافتاً إلى تشكيل لجان رقابية لمتابعة تطبيق القرار على الخطوط الزراعية في المحافظة.
يذكر أن اتحاد الفلاحين بالرقة أصدر في 22 تشرين الأول الجاري قراراً حدد بموجبه التكلفة الإجمالية لحراثة الدونم بنحو 200 ألف ليرة.






