طرطوس-سانا
أطلقت الغرفة الفتية الدولية في طرطوس اليوم السبت المرحلة الأولى من مشروع ”Cyber Vive”، المتمثل في ملتقى الأمن والوعي الرقمي، برعاية نقابة المحامين بالمحافظة، ومشاركة عدد من المختصين في مجالات الأمن السيبراني والقانون والإرشاد النفسي، وذلك بمبنى نقابة المهندسين في طرطوس.

ويهدف المشروع إلى تعزيز الوعي الرقمي لدى الشباب وصناع المحتوى وأصحاب المشاريع الصغيرة، وتمكينهم من التعامل مع التحديات والمخاطر الرقمية بمسؤولية، في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا، وما يرافقه من جرائم إلكترونية، كحالات الاختراق والابتزاز وانتحال الهوية وانتهاك الخصوصية.
وأوضحت نائبة الرئيس المحلي للغرفة الفتية الدولية في طرطوس، شذى أبو علي في تصريح لـ سانا، أن المشروع يأتي ضمن نطاق التأثير المجتمعي الذي تعمل عليه الغرفة، بالتعاون مع عدد من الشركاء، مشيرة إلى أنه بداية لسلسلة من المبادرات والورشات التدريبية الهادفة إلى نشر ثقافة الأمن والوعي الرقمي، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الحكومية والخاصة.
من جانبها، بيّنت مديرة المشروع بشرى أبو علي أن” Cyber Vive” انطلق استجابةً للتزايد الملحوظ في المخاطر الرقمية، مؤكدة أن المرحلة الأولى جاءت على شكل ملتقى حواري يجمع مختصين من عدة مجالات، بينما ستتضمن المرحلة الثانية ورشات تدريبية تفاعلية متخصصة في الأمن السيبراني، والتوعية القانونية، والدعم النفسي لضحايا الجرائم الإلكترونية، بهدف بناء مجتمع أكثر وعياً وقدرة على الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.

وتضمن الملتقى ثلاثة محاور رئيسية، تناول الأول الأمن السيبراني واستراتيجيات وتقنيات الحماية الرقمية، والثاني الجوانب القانونية للجرائم الإلكترونية، وسبل حماية الحقوق، بينما ركز المحور الثالث على الأثر النفسي للمخاطر الرقمية، وآليات إدارة الأزمات والتعامل مع آثارها.
مشاركون: تحديث التشريعات ودعم ضحايا الجرائم الإلكترونية
وتحدث عدد من المشاركين عن أهمية الملتقى، وأوضحت الدكتورة سالي عيسى المتخصصة في الأمن السيبراني، أن التطور التكنولوجي المتسارع يتطلب تعزيز الوعي الرقمي لدى مختلف فئات المجتمع، مبينةً أن أكثر المخاطر انتشاراً يتمثل في السلوكيات الرقمية الخاطئة، واستخدام البرامج غير الموثوقة، وإهمال إجراءات الحماية الأساسية.
فيما أشار المحامي صلاح صالح إلى أهمية مواكبة التشريعات للتطور التقني، ونشر الثقافة القانونية المتعلقة بالجرائم الإلكترونية، لافتاً إلى أن أكثر الجرائم انتشاراً يتمثل بالابتزاز الإلكتروني والتشهير والاعتداء على الأشخاص عبر الفضاء الرقمي، وداعياً إلى عدم التهاون في الإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية، واتباع الإجراءات القانونية التي تكفل حماية الحقوق ومحاسبة مرتكبيها.
من جهتها، أكدت الدكتورة إيمان علي بدر، المتخصصة في الإرشاد النفسي، أن التعرض للجرائم الإلكترونية قد يترك آثاراً نفسية تنعكس على سلوك الأفراد وعلاقاتهم الاجتماعية، مشددة على أهمية تقديم الدعم النفسي لضحايا الجرائم الإلكترونية، إلى جانب الدعم القانوني والتقني، وتعزيز دور المؤسسات التعليمية في ترسيخ ثقافة المواطنة الرقمية والاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.

ويُعد ملتقى الأمن والوعي الرقمي باكورة أنشطة مشروع “Cyber Vive”، وتستعد الغرفة الفتية الدولية في طرطوس لإطلاق المرحلة الثانية من المشروع، التي تتضمن ورشات تدريبية تفاعلية متخصصة تستهدف مختلف فئات المجتمع، ولا سيما الشباب، بهدف تعزيز الثقافة الرقمية وبناء مجتمع أكثر وعياً وأماناً في الفضاء الرقمي.
و”السايبر فيف” “Cyber Vive” مفهوم يُعبر عن الحيوية والنشاط في العالم الرقمي أو السيبراني، مثل تعزيز الأمن الرقمي، والتفاعل في الفضاء الإلكتروني، أو الابتكار في تقنيات الإنترنت.