إدلب-سانا
انطلقت في محافظة إدلب اليوم الأحد، أعمال اليوم العلمي ضمن فعاليات المؤتمر الدولي الرابع والعشرين للجمعية الطبية السورية الأمريكية سامز (SAMS)، بالتعاون مع مديرية الصحة وجامعة إدلب، في مدرج مشفى إدلب الجامعي.

ويناقش اليوم العلمي الذي يشارك فيه نخبة من الأطباء والاختصاصيين بالشأن الصحي أحدث المستجدات الطبية، وسبل تطوير الرعاية الصحية والتعليم الطبي في المنطقة، عبر جلسات علمية متخصصة وعروض لبرامج ومبادرات الجمعية الصحية، إضافةً إلى نقاشات تفاعلية حول التحديات والفرص المستقبلية التي تسهم في تعزيز جودة الخدمات الصحية، وتبادل الخبرات بين المشاركين.
وأكد الرئيس السابق لـ سامز وعضو مجلس الإدارة فيها حالياً محمد مفضل حمادة، في تصريح لمراسل سانا، أن فعاليات المؤتمر تضمنت محاضرات شملت مواضيع عدة منها، الاستدامة للمشاريع الطبية الإنسانية التي قدمتها الجمعية منذ سنوات عدة ولا تزال تقدمها في المحافظة، إلى جانب استعراض عدد من المشاريع المهمة التي أسستها في إدلب، وعمت فائدتها مختلف أنحاء سوريا كبرنامج معالجة السرطان، وزراعة القوقعة.
وأشار إلى أن المشروع واجه تحديات كثيرة في بدايته، لكنه نجح واستمر كبرنامج مستدام ومتكامل في سوريا بإشراف كادر أطباء متدرب ومؤهل، لافتاً إلى أن سامز دعمت بالكامل عمليات زراعة قوقعة لـ 75 طفلاً تبلغ تكلفتها أكثر من 10 آلاف دولار لكل طفل.
وبيّن حمادة أن سامز هي أكثر منظمة زرعت قوقعات في عموم سوريا خلال السنة الماضية على الأقل، حيث تمت خلال ستة أشهر الماضية نحو 50 عملية زراعة قوقعة، ليصل إجمالي عمليات زراعة القوقعة في إدلب منذ سنتين وحتى الآن لحوالي 150 عملية زراعة قوقعة.
وأضاف حمادة: إن سامز افتتحت مراكز لمعالجة السرطان في مختلف أنحاء سوريا، توزعت في محافظات دير الزور ودرعا وحلب وإدلب، إضافةً إلى افتتاح مركز جديد في حماة.
من جانبه، أوضح عميد كلية الطب البشري في جامعة إدلب هيثم الأحمر، في تصريح مماثل، أن التعاون مع سامز يفتح آفاقاً جديدة أمام طلاب الطب والاختصاصيين للاطلاع على التجارب الدولية، ويسهم في رفع جودة التعليم الطبي وربطه بالواقع الصحي الميداني.

وأشار الأحمر إلى أن الفعالية شهدت محاضرات لأكاديميين على مستوى العالم قدموا خلالها معلومات تناولت موضوعات طبية مهمة منها علاج الأورام، إلى جانب استعراض للمشاريع الطبية المزمع تنفيذها بدعم سامز خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن المنظمة أبدت عزمها الاستمرار بتقديم الدعم الطبي من تعليم وتأهيل كوادر ومنشآت طبية في إدلب وسوريا ككل.
بدوره، أشار طبيب القلبية المقيم في مشفى سامز بإدلب منذر نصر، إلى أن الجلسات العلمية ركزت على أحدث ما توصل إليه الطب في أمراض القلب والأوعية والرعاية الحرجة، وبما ينعكس مباشرة على تحسين مستوى الرعاية المقدمة للمرضى في مشافي المنطقة.
وانطلقت فعاليات المؤتمر، في جامعة حلب اليوم الأحد، ويستمر حتى يوم غدٍ الإثنين، وتتضمن فعالياته جلسات علمية وورشات تدريبية بمشاركة أكثر من 2500 طبيب وأكاديمي ومختص، وذلك في إطار تعزيز التعليم الطبي المستمر، ودعم القطاع الصحي، وتوسيع التعاون العلمي بين الكفاءات الطبية السورية داخل البلاد وخارجها، ويشكل اليوم العلمي في إدلب أحد أبرز محطات المؤتمر لربط البحث العلمي بالاحتياجات الصحية الفعلية في شمال غرب سوريا.
يذكر أن “سامز” منظمة طبية إنسانية غير ربحية تأسست عام 1998 على يد أطباء سوريين أمريكيين، وتعمل على تقديم الرعاية الصحية والتعليم الطبي في سوريا والدول المجاورة، بهدف دعم المجتمعات المتضررة من الأزمات الإنسانية، وتوفير الخدمات الطبية والإنسانية للمحتاجين.



