درعا-سانا
باشرت مديرية الزراعة في محافظة درعا تنفيذ عملية إحصاء شاملة للثروة الحيوانية بهدف تحديد الأعداد الحقيقية لها، ووضع قاعدة بيانات دقيقة تساعد في تطويرها.

وأوضح معاون مدير الزراعة لشؤون الثروة الحيوانية في درعا محمد خير أبازيد لمراسل سانا، أن كوادر مديرية الزراعة بدأت حالياً تنفيذ عملية إحصاء ميدانية للثروة الحيوانية في مختلف مناطق المحافظة.
وأشار إلى أنّ الإحصاء يشمل الأغنام والماعز والأبقار والخيول، إضافة إلى خلايا النحل، بهدف الوقوف على الواقع الحقيقي لأعداد الثروة الحيوانية في المحافظة.
وأضاف: إن نتائج الإحصاء ستساعد الجهات المعنية في إعداد قاعدة بيانات دقيقة تسهم في وضع الخطط المناسبة لتطوير هذا القطاع الحيوي، وتمكين الدولة من اتخاذ السياسات والقرارات اللازمة لدعمه خلال المرحلة القادمة.

ويؤكد مربو الأغنام أنهم يواجهون صعوبات كبيرة تتعلق بالأعلاف والأدوية البيطرية وإجراءات الترخيص، حيث بيّن عبد الباسط أحمد شتيوي، وهو مربي أغنام، أنّ المربين يواجهون العديد من التحديات في عملهم أبرزها نقص الأدوية البيطرية وارتفاع أسعار الأعلاف.
وقال شتيوي: إن المربين عانوا هذا العام من إصابة قطعانهم بمرض الحمى، لافتاً إلى أن اللقاحات لم تكن متوفرة بالشكل الكافي، ما اضطر بعضهم إلى شرائها من السوق السوداء، إلا أن جزءاً منها كان فاسداً وتسبب بخسائر للمربين.
وأضاف: إن من أبرز المشكلات أيضاً صعوبات ترخيص منشآت تربية المواشي، لأن هناك شروطاً معقدة تتعلق بالكشف الأرضي واشتراط أن يكون العقار باسم المربي نفسه ما يعرقل حصول كثير منهم على التراخيص اللازمة لعملهم.

وطالب أحد المربين بضرورة تنظيم العلاقة مع التجار بما يضمن بيع المواشي بأسعار عادلة، إضافة إلى تسهيل عمليات التصدير والاستيراد لدعم هذا القطاع، مشيراً إلى أن أسعار الأعلاف لا تزال مرتفعة حتى تلك التي يجري تأمينها عبر الدولة، ما يشكّل عبئاً كبيراً على المربين.
ويعد قطاع الثروة الحيوانية أحد أهم مصادر الدخل الزراعي في محافظة درعا، حيث يعتمد عليه عدد كبير من الأهالي كمصدر رئيسيّ للرزق، إلا أن هذا القطاع تأثر خلال السنوات الماضية بارتفاع تكاليف التربية ونقص الأدوية والأعلاف، ما دفع الجهات المعنية إلى العمل على إعداد بيانات دقيقة عن أعداد الثروة الحيوانية كخطوة أساسية لوضع خطط دعم وتطوير أكثر فعالية.