اللاذقية-سانا
انطلقت اليوم الأحد في كلية العلوم بجامعة اللاذقية فعاليات ملتقى التحرير الأول تحت عنوان “العلوم الأساسية – التنمية الوطنية والابتكار”، والذي تنظمه الجامعة بهدف تعزيز دور العلوم الأساسية، بوصفها ركيزةً أساسيةً للتطوّر، وربط المخرجات البحثية باحتياجات التنمية المستدامة.
وناقش المشاركون في جلسات اليوم الأول للملتقى الذي يمتدّ على مدى ثلاثة أيام، أبرز المستجدات في مجالات الفيزياء والكيمياء والجيولوجيا والرياضيات والإحصاء الرياضي.

وبين نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي، الدكتور محمد هارون، في كلمته أن المؤتمرات تمثّل فرصةً حقيقيةً لتبادل الأفكار وعرض نتائج الأبحاث، بما يسهم في رسم خطط مستقبلية تلبي احتياجات الوطن وتواكب التطوّر العالمي، وأشار إلى أهمية الخروج بتوصيات علمية تترك بصمةً في مسيرة الجامعة وتحقّق رؤيتها نحو بناء مجتمع معرفي، مشيداً بالمكانة المتميزة لكلية العلوم، وجهود باحثيها في إثراء الحركة البحثية.
من جانبه، أوضح عميد كلية العلوم، الدكتور علي درويشو، في تصريح لمراسل سانا، أن الملتقى يُشكّل جسراً يربط بين آفاق العلوم الأساسية في مختبرات الكلية والواقع التطبيقي، مشيراً إلى أن متطلبات التنمية الوطنية تمثّل أولويةً قصوى في مسيرة التعافي وإعادة الإعمار.

وأكد أن الملتقى يُعدّ منصةً حقيقيةً لبناء شراكات فاعلة بين الجامعة والمجتمع، تعكس الرؤيا القيادية الحكيمة والتشريعات الداعمة للمبدعين والباحثين، معرباً عن استعداد الكلية لفتح مختبراتها وتقديم خبراتها لتطوير جودة المنتج الوطني ورفع تنافسيته.
بدوره، اعتبر مدير فرع المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في اللاذقية صلاح اللري، أن المشاركة في الملتقى فرصة مهمة للمؤسسة ولطلاب البحث العلمي، وإعداد الدراسات، ولا سيما في مجال الجيولوجيا والثروة المعدنية.
من جهتهم، تحدث عدد من طلاب البحث العلمي عن أهمية الملتقى، وعرضوا مشاريعهم وأبحاثهم، فقدم الباحث محمود غالب الجبر، المشارك من قسم الكيمياء الحيوية في كلية العلوم تجربة محاكاة لعلاج الأورام السرطانية باستخدام أكسيد الحديد المغناطيسي، إضافة إلى آلية أخرى ضوئية تعتمد على توليد عمليات أكسدة وإرجاع الجسيمات النانوية داخل الخلية السرطانية.
وشاركت مريانا دنورة ببحث عن استزراع الطحالب البحرية، وأشارت إلى أن الملتقى يساعد في إلقاء الضوء على الأفكار البحثية، واستثمار الثروات الحيوية، ويُعين الباحث على تقديم مشاريعه في مختلف مجالات البحث العلمي.
ورافق الملتقى معرض علمي تضمّن تجارب فيزيائية وكيميائية، ومستحاثات، وصناعات كيميائية متنوعة، وعينات حيوانية ونباتية، إضافةً إلى معرض بوسترات للأبحاث المتميزة.


