دمشق-سانا
أكد وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو أنّ التعليمات التنفيذيّة للمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، تعكس الالتزام الثابت للوزارة بصون التنوّع الثقافيّ والحضاريّ، وضمان تعليم شامل وعادل لكلّ طفل سوريّ، ليكون التعليم ركيزة لترسيخ قيم المواطنة والانتماء.
وأوضح الوزير في تصريح لـ سانا اليوم الإثنين، أنّ الوزارة ومن منطلق مسؤوليتها المباشرة في إدارة العمليّة التعليميّة، بدأت فوراً بصياغة تعليمات تنفيذيّة دقيقة تُترجم أحكام المرسوم إلى واقع عمليّ ملموس، بما ينسجم مع خطّة الوزارة لإيصال التعليم إلى كلّ طفل على قدم المساواة، مع الالتزام الكامل بمبدأ تكافؤ الفرص واحترام الغنى الثقافيّ والتنوّع الحضاريّ لسوريا.
وبيّن الوزير أن التعليمات التنفيذيّة شملت كلّ الإجراءات اللازمة لتفعيل المرسوم بشكل فاعل، سواء فيما يتعلّق بإعداد المناهج التربويّة للغة الكرديّة وفق معايير علميّة وتربويّة دقيقة، أو توفير الكوادر التعليمية المؤهلة وتدريبها، أو تعديل الخطّة الدراسيّة بما ينسجم مع الخطّة الوطنيّة، إضافة إلى آليّة تحديد المدارس التي ستقوم بتدريس مادّة اللغة الكرديّة في المناطق التي يشكّل فيها المواطنون الكرد نسبة ملحوظة من السكّان.
وأشار إلى تشكيل لجنة متابعة وإشراف مركزيّة دائمة برئاسته وإشرافه المباشر، مهمتها متابعة تنفيذ هذه التعليمات، ومعالجة أيّ معوّقات فنيّة أو تنظيميّة أو لوجستيّة قد تطرأ، بما يضمن انتظام سير العمليّة التعليميّة وتحقيق الأهداف المرسومة بدقّة متناهية.
وأكد الوزير تركو أن المرسوم يمثّل تجسيداً للحرص الوطنيّ على حماية حقوق أبنائه جميعاً، بما يعكس التزام الدولة بالحفاظ على الوحدة الوطنيّة وتعزيز الهويّة الثقافيّة السوريّة متعدّدة الأبعاد.
وكانت وزارة التربية والتعليم أصدرت في وقت سابق اليوم، التعليمات التنفيذية الخاصة بها لتطبيق أحكام المرسوم رقم 13 لعام 2026، وكلّفت المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية بإعداد المناهج التربوية الخاصة بمادة اللغة الكردية لجميع المراحل التعليمية خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر، على أن تُستكمل عملية الإعداد والاعتماد والطباعة قبل بدء العام الدراسي القادم.