دمشق-سانا
انطلقت اليوم فعاليات “معرض جامعة دمشق 2025 للاختراع والتطوير”، بهدف دعم مهارات الطلاب وتشجيعهم على الابتكار والاختراع، بما يخدم إعادة الإعمار والتنمية في سوريا، وذلك في قاعة رضا سعيد للمؤتمرات.
ويتضمن المعرض الذي تنظمه مديرية البحث العلمي والدراسات العليا (مكتب براءات الاختراع) في جامعة دمشق بالتعاون مع الفريق الدولي لعلم الاختراع والتطوير، ابتكارات واختراعات نوعية لعشرات الطلاب بمرحلتي الإجازة والدراسات، في مجالات العلوم الطبية، والهندسية، والمعمارية، والزراعية، والعسكرية، والعلوم الحيوية، والتدوير، وغيرها.
حضر افتتاح المعرض معاونا وزير التعليم العالي للشؤون العلمية والبحث العلمي غيث ورقوزق ولشؤون الطلاب عبد الحميد الخالد، ورئيس جامعة دمشق مصطفى صائم الدهر.
“تعميم التجربة في الجامعات السورية”

وفي تصريح لمراسل سانا، أوضح معاون وزير التعليم العالي ورقوزق، أن المعرض يهدف لعرض النتائج والمخرجات البحثية التي حصلت على براءة اختراع، أو التي سجلت على براءات اختراع، ومن أجل التشبيك مع سوق العمل ومع المستثمرين، وإطلاع المهتمين بالتطوير بهذا المجال.
ولفت إلى أهمية تعميم هذه التجربة على باقي الجامعات السورية، وإلى أن الوزارة تقوم بدراسة ملف براءات الاختراع بشكل متكامل، ليكون مرتبطاً مؤسساتياً بالبحث العلمي والتطوير التقني.

رئيس جامعة دمشق صائم الدهر، أشار إلى أن الاختراعات المعروضة من إنتاج وأعمال طلاب الجامعة في مستوى الإجازة وبعض طلاب الدراسات، وبعضها ذو أفكار جديدة وقابل للتصنيع والتسويق، وتمت بدعم من حاضنة نمو التقنية التي هي جزء من جامعة دمشق.
وأكد أن تسجيل كل براءات الاختراع المسجلة تحسب في رصيد الجامعة، وتدعم تصنيف الجامعة العالمي، وسمعتها العلمية.
” 40 اختراعاً ضمن المعرض”
منسق ومدير مكتب براءات الاختراع في جامعة دمشق ومنظم المعرض جهاد أبو نصار، بيّن أن المعرض ضم 40 اختراعاً، ويمثل مخرجات دورة مدتها 5 أشهر في علم الاختراع والتطوير (عملي ونظري)، تم إنجازها بالتعاون مع الفريق الدولي لعلم الاختراع والتطوير، ومكتب براءات الاختراع في وزارة الاقتصاد والصناعة.
وأشار إلى أن المعرض يهدف لتشجيع الطاقات الشبابية التي تحب العلم والابتكار والاختراع، وهو نتيجة جهودهم في خمسة أشهر من تعلّم الاختراع والتطوير.
رئيس الفريق الدولي لعلم الاختراع والتطوير منظم المعرض نزار فريسان، بيّن أن المعرض يعد أكبر فعالية علمية في مجال الابتكار والاختراع بعد التحرير تحت اسم “دورة سوريا 2025 بعلم الاختراع والتطوير”، واشترك فيها أكثر من 80 طالب دكتوراه وماجستير وخريجاً، وأبدعت أكثر من 100 اختراع جديد يتم تحكيم بعضها، لافتاً إلى أن هذه المعارض من أجل تشجيع الشباب على الاختراع والتطوير والمساهمة في إعادة إعمار سوريا.
“ابتكارات تلبي احتياجات وطنية”

ومن المشاركين في المعرض، تحدث الطالب غيث عرابي شراشفي من قسم الهندسة الطبية بكلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية بجامعة دمشق عن ابتكاره الذي يتضمن تطوير سيارة إسعاف لتصبح “مركبة جيو طبي” (وحدة نقل ذكية) مخصّصة لنقل مرضى الجلطات والنزيف، تحوي نظام تحكم ميكانيكي لتعديل وضعية المريض (إمالة، رفع، ضغط موضعي) بشكل آني لضبط وضعية الجسم بما يحافظ على استقرار الضغوط الدموية الموضعيّة في منطقة الإصابة، وبالتالي تقليل مخاطر فقدان المريض أو تدهوره أثناء النقل.

بدورها، بينت الطالبة إيلاف آلوسي ماجستير كيمياء من كلية العلوم أن الفكرة الأساسية لابتكارها تقوم على جهاز صغير السعة (حوالي 5 لترات) مزوّد بنظام تبريد داخلي يعيد تكثيف بخار الماء ويعيده بصورة معقمة قابلة للاستخدام مرة أخرى، وهو ما يتيح إعادة استخدام المياه المجمعة بدلاً من صرفها، وهو ما يوفر حوالي 5 ملايين متر مكعب من الماء سنوياً عبر تطبيقه على نطاق واسع داخل منشآت البحث والتعليم والصناعة.
“ابتكارات من رحم الحرب والحصار”
ورافق المعرض الذي يستمر حتى الـ30 من أيلول الجاري معرض آخر بعنوان “ابتكارات واختراعات سورية تحت النار”، يسلط الضوء على إبداعات واختراعات السوريين التي مكنتهم من الصمود أيام الحرب والحصار، في الغوطة، وإدلب، وحلب، ودير الزور، وحمص، تتعلق بالطعام والشراب، واللباس، والاتصالات، والطب، والتعليم، وترفيه الأطفال.
وأحدث مكتب براءات الاختراع في جامعة دمشق، بهدف نشر ثقافة الاختراع والتطوير في الجامعة والمجتمع، عن طريق إقامة الدورات والورشات والمشاركة في المعارض والمؤتمرات وتمكين الأكاديميين في هذا المجال، في سبيل النهوض بتصنيف جامعة دمشق.





