الجمعة 4 سبتمبر 2026 — دمشق
|

رئيس اتحاد الحرفيين لـ سانا: 140 حرفياً في معرض دمشق وخطط لإحياء الحرف ‏التراثية

دمشق-سانا‏
‏ ‏‏ ‏
أكد رئيس الاتحاد العام للحرفيين إياد نجار أهمية مشاركة نحو 140 حرفياً من ‏مختلف المحافظات في الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي، لافتاً إلى جهود ‏الاتحاد لإحياء الحرف التراثية المتوقفة، وإقامة سوق متخصص لها، وإعادة هيكلة ‏الجمعيات الحرفية ومراكز التدريب بما يعزز دور الحرفيين في مرحلة إعادة الإعمار.‏
‏ ‏
وأوضح نجار خلال مقابلة في جناح الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” في ‏معرض دمشق الدولي اليوم الأربعاء، أن الاتحاد حرص على أن تكون مشاركته في ‏هذه الدورة ممثلة لمختلف المحافظات، وقدم التسهيلات اللازمة لاستقدام الحرفيين ‏وتأمين احتياجاتهم وإقامتهم في دمشق طوال فترة المعرض.‏

التعريف بالحِرف وإحياء المهن المتوقفة

وأشار نجار إلى أن مشاركة الاتحاد في معرض دمشق الدولي تتطور من دورة إلى ‏أخرى، بما يسهم في توسيع التعريف بالحرف والمهن التراثية السورية، مبيناً أن ‏الجناح يضم نماذج من الأعمال الخشبية والرسم والحرف التقليدية القديمة، ومنها ‏الحفر على الزجاج والزجاج الدمشقي.‏
‏ ‏
ولفت إلى أن الاتحاد يعمل على إعادة إحياء عدد من الحرف التي تراجع أو توقف ‏العمل بها خلال السنوات الماضية، ومنها صناعة القوارب والسفن في اللاذقية ‏وأرواد، وحرفة خيط الحرير، حيث تجري إعادة هيكلة الجمعية الخاصة بها ودراسة ‏إمكانية تأمين بيوض دودة القز والآلات اللازمة لسحب خيوط الحرير.‏

وبين أن فروع الاتحاد في المحافظات تدرس أيضاً واقع عدد من المهن الأخرى بهدف ‏إعادة إنشاء جمعياتها وتنظيمها واستعادة حضورها ضمن منظومة الحرف السورية.‏

إعادة هيكلة الجمعيات وتأهيل حرفيين للإعمار

وأوضح نجار أن عدد الجمعيات الحرفية يختلف بين محافظة وأخرى، ويتركز العدد ‏الأكبر منها في دمشق وحلب بنحو 37 جمعية، وتضم الجمعية الواحدة أكثر من ‏حرفة. ‏

وأكد أن الحفاظ على الحرف التراثية لا يرتبط بالدعم المادي فقط، إذ يحتاج الكثير ‏منها إلى إجراءات تنظيمية وإدارية وقانونية تساعدها على الاستمرار والتطور. ‏
‏ ‏
وأشار إلى أن متطلبات مرحلة إعادة الإعمار تستدعي توفير أعداد كافية من ‏الحرفيين في مجالات متعددة، ولا سيما البناء والمفروشات والألبسة، موضحاً أن ‏الاتحاد يعمل على إعادة هيكلة الجمعيات الحرفية ومراكز التدريب والتأهيل لتخريج ‏كوادر قادرة على المساهمة في هذه المرحلة.‏

ولفت إلى وجود تنسيق مع مجالس المحافظات وخطة لتخصيص أراضٍ لإقامة ‏تجمعات أو عناقيد حرفية، بما يسهم في تنظيم بعض المهن وإخراجها من مراكز ‏المدن وتوفير بيئة مناسبة لتطويرها وتنشيطها.‏

سوق متخصص للحرف التراثية ‏

وكشف نجار عن توجه لإطلاق سوق خاص بالحرف التراثية والتقليدية في دمشق، ‏على أن يتم افتتاحه قريباً بحلة ‏وصيغة جديدة، تتضمن إقامة معارض دورية ‏بهدف ‏إعادة إحياء هذه الحرف ‏والتعريف بها والحفاظ عليها باعتبارها جزءاً من أصالة ‏المجتمع السوري.‏
‏ ‏
وشدد على أهمية الحفاظ على الطابع اليدوي للحرف التي تستمد أصالتها ‏وخصوصيتها من العمل اليدوي، وعدم تحويلها إلى صناعات تفقدها هذه السمة، في ‏حين يمكن لبعض الحرف الأخرى أن تتطور نحو إنتاج أوسع وفق حجم الطلب ‏عليها.‏
‏ ‏
وأوضح أن ارتفاع الطلب على بعض المنتجات الحرفية قد يستدعي إدخال آلات ‏حديثة وزيادة عدد العاملين، مبيناً أن الفصل بين مفهوم الحرفة والصناعة يرتبط بعدد ‏الآلات وحجم الإنتاج وعدد العمال وعوامل أخرى.‏

دراسة تخفيض الرسوم على مستلزمات الإنتاج

وفيما يتعلق بالرسوم الجمركية، أشار نجار إلى متابعة مطالب الحرفيين ودراسة ‏الرسوم المفروضة على مستلزمات الإنتاج التي لا يتوافر لها إنتاج محلي بما يخفف ‏الأعباء عنهم ويدعم استمرارية عملهم‏، موضحاً أن المواد التي يوجد لها إنتاج محلي ‏تخضع لمحددات مرتبطة بحماية هذا الإنتاج.‏
‏ ‏‏ ‏‏ ‏
ويعود تأسيس الاتحاد العام للحرفيين إلى عام 1969، ويضم الحرفيين المنتجين ‏وأصحاب حرف الخدمات، ويعمل على تنظيم الإنتاج والخدمات وزيادتهما ‏وتطويرهما.‏
‏ ‏
وتستمر فعاليات الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي، التي انطلقت في الـ26 من ‏آب الماضي تحت شعار “سوريا تشرق من جديد”، حتى الرابع من أيلول الجاري، ‏بمشاركة نحو ألف جهة تمثل 60 دولة، بينها شركات محلية وعربية ودولية، إلى ‏جانب جهات خدمية واستثمارية وحرفية. ‏

مشاركة هذه المقالة