أوسلو-سانا
انتقدت النرويج موجة الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على شركائها التجاريين الرئيسيين، معتبرةً أن التعريفة المفروضة عليها تفوق تلك المطبقة على صادرات الاتحاد الأوروبي.
وقال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي أمس الجمعة في تصريح نقله موقع “نيوز إن إنكلش” النرويجي: إن بلاده “تعارض بشدة” الخطوة الأمريكية، مؤكداً أن أوسلو تختلف أيضاً مع المبررات التي قدمتها واشنطن لفرض هذه الرسوم.
ودخلت الرسوم الأمريكية حيّز التنفيذ أمس الجمعة، مستهدفةً نحو 60 شريكاً تجارياً، لتحلّ محل التعريفة العالمية المؤقتة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق من العام.
وتواجه النرويج رسوماً بنسبة 12.5 % على عدد من منتجاتها المصدّرة إلى السوق الأمريكية، مقارنة برسوم تبلغ 10 % على صادرات الاتحاد الأوروبي.
وفي هذا السياق، دعت النرويج الولايات المتحدة إلى ضمان معاملة منتجاتها على قدم المساواة مع نظيراتها الأوروبية، رغم أن السوق الأمريكية تمثل أقل من 5 % من صادراتها الإجمالية، لكنها تبقى وجهة مهمة لعدد من المنتجات، وخصوصاً المأكولات البحرية مثل السلمون.
انتقاد أوروبي
من جهتها، شكَّكت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في مبررات واشنطن لفرض رسوم جمركية جديدة على السلع الأوروبية، وقالت في تصريحات خاصة لوكالة رويترز أمس الجمعة: إن الادعاءات بوجود ثغرات في إجراءات الرقابة التي يتبعها التكتل بشأن العمل القسري لا أساس لها من الصحة.
وأوضحت كالاس أن الاتحاد الأوروبي سيسعى للحصول على توضيح من واشنطن، مضيفةً: إن التكتل أوفى بالتزاماته بموجب اتفاقية التجارة عبر الأطلسي التي تم التوصل إليها العام الماضي، واعتبر الرسوم الجمركية الجديدة صدمة.
وتعزز الحزمة الجديدة من الرسوم الجمركية الأمريكية النهج الحمائي الذي تتبناه إدارة ترامب، وتثير في الوقت نفسه موجة جديدة من الانتقادات الدولية والمخاوف من تصاعد التوترات التجارية.