مونتريال-سانا
أعلن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، اليوم الأحد، أن شركات الطيران العالمية خفضت توقعاتها لأرباح عام 2026 إلى نحو النصف، متأثرة بارتفاع أسعار الوقود، والاضطرابات التشغيلية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وذكرت رويترز أن الاتحاد توقع، في تقريره السنوي، أن يحقق القطاع أرباحاً صافية تبلغ نحو 23 مليار دولار خلال عام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 41 مليار دولار، كما تمثل تراجعاً عن الأرباح المسجلة عام 2025 والبالغة 45 مليار دولار.
وأشار التقرير إلى أن الحرب في الشرق الأوسط رفعت تكاليف الوقود، وعطلت مسارات جوية رئيسية، وأظهرت مدى هشاشة قطاع الطيران أمام الصدمات الجيوسياسية، وتقلبات أسواق الطاقة، رغم استمرار قوة الطلب العالمي على السفر.
بدوره، قال المدير العام للاتحاد ويلي والش، في تصريحات لرويترز في القمة السنوية لرؤساء شركات الطيران العالمية في ريو دي جانيرو: “إن الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، إلى جانب الاضطرابات التي تواجهها شركات الطيران في منطقة الخليج، كانا العاملين الرئيسيين وراء خفض التوقعات”.
وتوقع والش أن تواجه بعض شركات الطيران الصغيرة خطر الإفلاس أو الاستحواذ خلال العامين الحالي والمقبل، مع ظهور التأثير الكامل لارتفاع تكاليف التشغيل، مشيراً إلى أن شركات الطيران قد تضطر أيضاً إلى إلغاء بعض الوجهات غير المربحة للحفاظ على هوامش أرباحها.
وأضاف: إن أسعار التذاكر، التي ارتفعت منذ اندلاع الحرب، مرشحة للبقاء عند مستويات مرتفعة في ظل استمرار الطلب القوي، ومحدودية الطاقة الاستيعابية.
ورجح الاتحاد أن تحقق معظم شركات الطيران العالمية أرباحاً خلال العام الجاري، وإن كانت أقل من المتوقع، بينما قد تتكبد شركات الشرق الأوسط خسائر نتيجة تداعيات الأزمة، وتراجع الطلب على بعض الرحلات.
وفي المقابل، توقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي ارتفاع إيرادات القطاع بنسبة 9.4% لتصل إلى نحو 1.16 تريليون دولار، مدعومة باستمرار الطلب على السفر، وارتفاع أسعار التذاكر، وزيادة الإيرادات من الخدمات الإضافية.
كما توقع أيضاً ارتفاع فاتورة وقود شركات الطيران إلى نحو 350 مليار دولار هذا العام، مقارنة بنحو 252 ملياراً في 2025.
ولفت الاتحاد إلى أن التأخيرات المستمرة في تسليم الطائرات من شركتي بوينج وإيرباص تضيف ضغوطاً جديدة على القطاع، إذ تضطر شركات الطيران إلى تشغيل طائرات أقدم وأقل كفاءة في استهلاك الوقود لفترات أطول، ما يرفع تكاليف الصيانة، ويحد من فرص تحسين الربحية.
وانطلقت في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، السبت الماضي، أعمال القمة السنوية لرؤساء شركات الطيران العالمية، وسط تحديات متزايدة تواجه القطاع، في مقدمتها ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن التوترات الإقليمية ونقص الطائرات الجديدة، ما يضع شركات النقل الجوي أمام ضغوط متزايدة للحفاظ على ربحيتها.
شركات الطيران العالمية تخفض توقعاتها لأرباح 2026