أستانا-سانا
حض قادة الاتحاد الاقتصادي الأوراسي اليوم الجمعة، أرمينيا على إجراء استفتاء وطني للاختيار بين مواصلة سعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أو البقاء ضمن المنظمة الإقليمية الأوراسية، محذرين من تداعيات هذا التوجه على الأمن الاقتصادي المشترك.
ونقلت وكالة فرانس برس عن بيان مشترك أصدره رؤساء روسيا وبيلاروس وكازاخستان وقرغيزستان عقب قمتهم المنعقدة في العاصمة الكازاخية أستانا اليوم قوله: “نحن نتشاطر الموقف نفسه فيما يتّصل بضرورة تنظيم استفتاء وطني في جمهورية أرمينيا في أقرب وقت ممكن بشأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أو إبقاء البلاد ضمن الاتحاد الاقتصادي الأوراسي”.
وأشار البيان إلى أن الخطوات التي اتخذتها يريفان نحو التقارب مع الاتحاد الأوروبي تشكّل “مخاطر كبيرة على الأمن الاقتصادي لدول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي”.
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مؤتمر صحفي بختام زيارته لكازاخستان أن أرمينيا ستفقد إمكانية الوصول إلى اتفاقيات التجارة الحرة في حال مغادرتها الاتحاد الأوراسي، مشدداً على استحالة الجمع بين عضوية الاتحادين الأوروبي والأوراسي نظراً للترابط الاقتصادي الوثيق بين يريفان وموسكو.
وأعرب بوتين عن رغبة بلاده في إجراء الاستفتاء عاجلاً لتحديد مستقبل أرمينيا الاقتصادي.
وكانت أرمينيا جمدت عام 2024 عضويتها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، وأقرت عام 2025 قانوناً يعلن نيتها التقدم بطلب لعضوية الاتحاد الأوروبي دون أن تقدمه رسمياً حتى الآن، في وقت تتجه فيه البلاد لخوض انتخابات برلمانية في السابع من حزيران المقبل، والتي ستشكل اختباراً شعبياً للتوجهات الجيوسياسية الراهنة للحكومة الأرمينية.
يذكر أن الاتحاد الأوراسي هو منظمة دولية للتكامل الاقتصادي الإقليمي، تهدف إلى تحقيق حرية حركة السلع والخدمات ورؤوس الأموال والعمالة بين دوله الأعضاء، ويضم الاتحاد روسيا، كازاخستان، بيلاروس، قرغيزستان، أرمينيا.