دمشق-سانا
أكد مسؤولون سعوديون أن العقود الاقتصادية الاستراتيجية التي وقعت بين سوريا والسعودية في قصر الشعب بدمشق، تشكل محطة مفصلية في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتسهم في دعم عملية التنمية، وتحفيز الاستثمارات في مختلف القطاعات.
وأوضح رئيس اللجنة الوطنية للامتياز التجاري في السعودية خالد محمد الغامدي في تصريح لـ سانا، أن هذه العقود الموقعة في العديد من القطاعات الحيوية، تسهم بشكل كبير في تنمية الاقتصاد والحركة الاستثمارية، مشيراً إلى أن اللجنة الوطنية للامتياز التجاري، تهدف إلى دعم العلامات التجارية السعودية، وتمكينها من الدخول إلى السوق السورية.

ولفت الغامدي إلى وجود اهتمام من عدد من العلامات التجارية السعودية بالعمل في السوق السورية في مجالات متعددة، تشمل القطاعات التجارية والتعليمية والخدمية، مؤكداً أن اللجنة تعمل حالياً على تسهيل الإجراءات اللازمة لدخول هذه العلامات إلى السوق السورية.
من جهته، أكد عبد الله مندو الرئيس التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي السوري في تصريح مماثل أن المجلس يضع كامل إمكاناته في خدمة الاستثمارات السعودية والعالمية التي ستدخل إلى سوريا، مشدداً على أهمية العقود الموقعة التي تضمنت عدداً كبيراً من الاتفاقيات، ولا سيما تلك المرتبطة بقطاعات البنية التحتية، مثل الطيران والمطارات والطاقة والاتصالات.
لبنة أساسية لاقتصاد متين
وأوضح مندو أن هذه القطاعات تشكل اللبنة الأساسية لاقتصاد متين، معرباً عن تفاؤله بأن بدء تنفيذ هذه المشاريع سيفتح المجال تباعاً أمام مشاريع استثمارية أخرى، ما يشكل نقطة تحول في مستقبل الاقتصاد السوري، ويعزز العلاقات الاقتصادية السورية السعودية.

بدوره، أكد عضو مجلس إدارة صندوق “إيلاف” للاستثمار في المشروعات الكبرى علاء دندشي أن توقيع الاتفاقيات الموقعة ولا سيما المتعلقة بتأهيل بمطار حلب الحالي، وإنشاء مطار جديد يمثل يوماً تاريخياً للشعب السوري، ويعكس التزام المملكة بدعم سوريا، ويجسد عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين.
ولفت دندشي إلى أن هذه الاتفاقيات تعكس الانتقال من مرحلة الأقوال إلى الأفعال على أرض الواقع، التي ستؤدي إلى تحسين الوضع الحياتي والمعيشي للشعب السوري.
وشملت العقود، التي جرى توقيعها بين سوريا والمملكة العربية السعودية يوم السبت الماضي في قصر الشعب بدمشق، مجالات الطيران والاتصالات والبنية التحتية والمياه والتطوير العقاري وذلك في خطوة تعد الأوسع منذ استئناف العلاقات الثنائية، وتمثل انتقالاً عملياً إلى مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.