ريف دمشق-سانا
سجّلت مديرية المصالح العقارية في ريف دمشق نشاطاً متزايداً منذ التحرير، في إطار جهودها الرامية إلى تثبيت الملكيات، وتعزيز الاستقرار العقاري ودعم مرحلة التعافي وإعادة الإعمار في سوريا.
ضمان الحقوق العقارية

وأكد مدير المصالح العقارية في ريف دمشق عبد الإحسان قبلان في تصريح لمراسل سانا، أن الحقوق العقارية لجميع المواطنين مصانة ومكفولة أصولاً، موضحاً أنه جرى توثيق أكثر من 60 ألف عقد ضمن دوائر السجل العقاري بالمحافظة خلال عام 2025.
وبيّن قبلان أن المديرية تقدم جميع خدمات السجل العقاري من خلال 10 دوائر سجل عقاري، و14 مكتب تنسيق عقاري موزعة بمختلف مناطق المحافظة، لافتاً إلى أنه بإمكان المواطنين مراجعة دوائر السجل العقاري للحصول على قيد عقاري أو بيان قيد بعد تقديم الوثائق اللازمة، وفي حال عدم معرفة رقم العقار يمكن البحث عنه عبر السجل الهجائي، سواء من قبل صاحب العلاقة أو وكيله القانوني، حفاظاً على الحقوق.
وأشار قبلان إلى أنه في حال ثبوت أي تزوير بقرار قضائي يُعاد الوضع إلى ما كان عليه قبل التزوير، مع محاسبة المتورطين ومساءلة أي موظف يثبت تورطه في هذه المخالفات، مبيناً أن بإمكان أصحاب العقارات أو من يمثلهم قانونياً التقدّم بطلبات تثبيت الملكية وفق الإجراءات المعتمدة.
إعادة تكوين الصحائف العقارية المتضررة
وأوضح قبلان أنه جرى تشكيل لجان مختصة لإعادة تكوين الصحائف العقارية المتضررة، حيث وصلت أعمال هذه اللجان إلى مراحلها النهائية، تمهيداً لإصدار سندات تمليك جديدة لأصحاب الحقوق، مشيراً إلى أنه بعد انتهاء أعمال اللجان تُحال الملفات إلى القاضي العقاري المختص لاستكمال الإجراءات القانونية وإصدار السندات أصولاً.
صون الحقوق والحفاظ على الملكيات

من جهتها، أكدت رئيسة دائرة المصالح العقارية في داريا ولاء إبراهيم أن الصحائف العقارية محفوظة، ما يضمن صون جميع الحقوق والملكيات، بما فيها حقوق المهجّرين، لافتةً إلى أن إثبات الملكيات يتم حصراً من خلال الصحائف العقارية المعتمدة، ولا يُعتد بأي وسيلة أخرى.
وأوضحت إبراهيم أنه جرى التنسيق مع محافظة ريف دمشق وإدارة أملاك الدولة لوضع إشارة عدم إجراء أي معاملة على 190 عقاراً تابعاً لمدينة داريا بما فيها منطقة شرق داريا “أرض الخليج”، وذلك ضماناً لحقوق المواطنين وحفاظاً على ملكياتهم.
إنجاز 5600 قيد عقاري وتوثيق ما يقارب 500 عقد
وبيّنت إبراهيم أن عدد القيود العقارية المنفذة منذ بداية العام وحتى تاريخه بلغ نحو 5600 قيد عقاري، إضافة إلى توثيق ما يقارب 500 عقد عقاري في مكتب التوثيق، لافتةً إلى أن المناطق التابعة للدائرة تشمل (سبينة الصغرى، سبينة الكبرى، داريا الشرقية، داريا الغربية، داريا القبلية، صحنايا، أشرفية صحنايا، وحوش بلاس).
ولفتت إبراهيم إلى أن الدائرة مستمرة في استقبال المواطنين وتقديم مختلف الخدمات من قيود عقارية واستفسارات، رغم النقص في الكادر الوظيفي، وعدم توفر بعض التجهيزات الرئيسية، التزاماً بخدمة المواطنين وتسهيل معاملاتهم.
تحسن الخدمات

ورأى عدد من المواطنين تحسناً بالخدمات المقدّمة من قبل دوائر المصالح العقارية، وخاصة المتعلقة بإجراءات تثبيت الملكية، حيث أشار المواطن أحمد العويس إلى تحسن آلية العمل من حيث الدقة وسرعة الإنجاز، ما يخفف الأعباء وخاصة في معاملات البيع والشراء.
فيما بينت جهان محمد، التي جاءت من تركيا قبل شهرين عن أملها باستمرار تطوير الخدمات وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في تسهيل المعاملات العقارية وترسيخ الثقة بالإجراءات القانونية الناظمة.
وتُعدّ قضايا المصالح العقارية وإثبات الملكية من الملفات الأساسية المرتبطة بمرحلة التعافي وإعادة الإعمار، ولا سيما في ظل الأضرار التي لحقت بالبنية العمرانية وبعض السجلات العقارية نتيجة القصف العنيف الذي شنه النظام البائد على محافظة ريف دمشق خلال سنوات الثورة.



