دمشق-سانا
ركز اللقاء البحثي الذي نظمه مركز “جسور” للدراسات في دمشق، ضمن صالونه الحواري، على مناقشة واقع الاقتصاد السوري وأبرز التحديات التي تواجهه، والفرص المتاحة للارتقاء به، بمشاركة عدد من الاقتصاديين ورجال الأعمال وصناع القرار في الشأن الاقتصادي.

وبحث المشاركون خلال اللقاء الذي عُقد في المركز اليوم، أهمية بلورة نموذج اقتصادي يتلاءم مع توجهات السياسة الخارجية للبلاد نحو الانفتاح الاقتصادي، مؤكدين ضرورة دعم القطاعات الإنتاجية، ولا سيما الزراعة والطاقات المتجددة، لما توافره من فرص عمل وقدرتها على تحقيق نمو مستدام، وأكدوا على الدور المحوري للمشاريع الصغيرة والمتوسطة لمرونتها وسهولة تكيفها مع التحديات.
وتناول اللقاء عدداً من القضايا الأساسية، من بينها استقطاب الكفاءات السورية في الخارج وتهيئة مناخ اقتصادي جاذب لها، إضافة إلى مكافحة الفساد عبر خلق بيئة عمل فعالة إلى جانب التشريعات، مشددين على تعزيز التنافسية من خلال مكافحة الإغراق، وضبط التمويل، ودعم مدخلات الإنتاج والطاقة، وفرض جمارك انتقائية، والتوسع في التدريب المهني لتحويل القطاعات المتضررة إلى قطاعات قادرة على المنافسة.

وأكد الباحث الاقتصادي حسن غرة في تصريح لـ سانا، أهمية إشراك الخبراء والمجتمع المدني في صياغة السياسات الاقتصادية، مشيراً إلى أن المركز بادر إلى إطلاق صالون اقتصادي، بهدف مناقشة واقع الاقتصاد السوري، والتحديات التي يواجهها، والفرص المتاحة، إضافة إلى طرح حلول عملية بمشاركة نخبة من الاقتصاديين وممثلي المجتمع المدني والحكومة.
بدوره، أوضح الخبير الاقتصادي رازي محي الدين في تصريح مماثل، أن الفرص الاستثمارية في سوريا كبيرة جداً، سواء من رأس المال المحلي أو من الجالية السورية في الخارج أو من المستثمرين العرب والأجانب، مستندة إلى الموقع الجغرافي المميز، ورخص اليد العاملة، وتوفر المواد الأولية، ووقوع سوريا على خطوط اقتصادية دولية مهمة.

وأشار محي الدين إلى أن أبرز التحديات تتمثل في ضرورة تحديد الهوية الاقتصادية للمرحلة المقبلة، عبر حسم شكل التنافسية في السوق، وخيارات البناء الاقتصادي بين الإصلاح أو إنشاء مؤسسات وأنظمة جديدة، إضافة إلى تبني نموذج واضح للحوكمة والتشاركية.
ويعمل مركز جسور منذ تأسيسه عام 2016 على تقديم خدمات بحثية للمسؤولين وصناع القرار في كل تخصصات الدولة والمجتمع وقطاع التنمية في سوريا.
