دمشق-سانا
احتضنت قلعة دمشق ضمن فعاليات اليوم الثاني من مهرجان صيف سوريا للعائلة 2026 فقرة غنائية لفرقة “فنون” الموسيقية بقالب كورالي تفاعلي، شارك فيها أربعون عازفاً وعازفة من الأطفال واليافعين قدّموا أغاني تراثية تنوّعت بين الموشحات الأندلسية والقدود الحلبية والأغاني الفلكلورية، ممزوجة بحركات استعراضية مستوحاة من البيئات الشعبية، ومرتدين أزياء تعكس تنوّع التراث السوري.
مشاركة نوعية في مسيرة الأطفال الفنية
وفي تصريح لمراسلة سانا، اليوم الجمعة، أكد مدرب الفرقة حسان خليل أن الهدف من المشاركة يتجاوز تقديم فقرة غنائية إلى بناء جسور ثقافية بين الأجيال، موضحاً أن التنوع الموسيقي تحقق عبر المزج بين الآلات الشرقية كالميلودون والكمان، والغربية كالأورغ، مع الحفاظ على الطابع التراثي للأغاني.
وبيّن أن المشاركة في مهرجان قلعة دمشق تمثل نقلة نوعية للتعريف بالتراث الموسيقي السوري بوصفه مادة حية تتجدد مع كل جيل.
أما الشاعر ماهر محمد، عضو الهيئة الإدارية للفرقة، الذي قدّم قصيدة عامية بعنوان “سوريا”، فأوضح أن اختيار اللغة المحكية جاء بعد دراسة واقع الأطفال واليافعين، مشيراً إلى أن العمل يعكس وحدة السوريين وأن الفرقة تضم أطفالاً من خلفيات اجتماعية وثقافية متنوعة، ما يثري التجربة الفنية ويجسد صورة سوريا التي تتسع للجميع.
أصداء إيجابية تجمع أجيال الحاضرين
من الجمهور، عبّرت السيدة رنا درويش عن سعادتها بالعرض الذي أعاد إليها ذكريات الطفولة، مشيرة إلى تفاعل أطفالها مع الأغاني التراثية. وأثنى فادي المصري على قدرة الفرقة في التنوع السلس بين الألوان الغنائية.
وامتد الأثر إلى الشباب والأطفال؛ إذ أبدى الشاب عمر الجندي إعجابه بتقديم التراث بأسلوب عصري، بينما عاشت الطفلة تولين الحسن تفاصيل العرض بعفوية مؤكدة أنها شاركت الكورال الغناء وتمنت تعلم العزف لتكون جزءاً من الفرقة مستقبلاً.
وتأتي مشاركة فرقة “فنون” الناشئة ضمن فعاليات مهرجان صيف سوريا للعائلة 2026 بقلعة دمشق، في إطار استراتيجية وزارة الثقافة لتأمين منصات إبداعية تدعم الفرق الشابة، بهدف إحياء التراث الموسيقي ونشر الوعي الفني وترسيخ الهوية الوطنية لدى الأجيال الجديدة.



