دمشق-سانا
استكشفت الندوة الثقافية التي احتضنها المركز الثقافي العربي في العدوي اليوم الخميس، الخصائص الجمالية والهندسية الإسلامية التي ميزت الأبنية الدمشقية، وصاغت روح المدينة وهويتها البصرية، لتفتح نافذةً على أسرار هذا الفن الذي جمع الإبداع والروحانية والتراث.
العمارة الطبيعية والبناء الإسلامي في دمشق

وخلال الندوة التي جاءت بعنوان /استكشاف جماليات فن العمارة الإسلامية في دمشق/، توقفت التربوية صباح ملص عند العمارة الروحية والطبيعية لدمشق وغوطتها، حيث يمتزج عبق الياسمين وهمس الزيتون بنسمات التاريخ العريق، ورقرقة بردى، وحكايات الأزقة والسواقي والآثار والبيوت الدمشقية، والغوطة البهية.
من جانبه، أوضح رئيس مجلس إدارة مؤسسة دروبنا بلال المصري أن العمارة الإسلامية في دمشق عكست تداخلاً بين الفن والفضاء الروحاني والحياة الاجتماعية، وما تحمله من قيم حضارية وإنسانية في الحمامات والخانات والتكايا والسرايا، ما شكل هوية معمارية خاصة لدمشق القديمة عبر القرون، وتوقف عند معالم بارزة أمثال الجامع الأموي وقصر العظم وقصر الحير الغربي ومسجد الشيخ محي الدين بن عربي وغيره.
ولفت المصري إلى العناصر المعمارية الإسلامية التقليدية التي ميزت العمارة الدمشقية، كالخط العربي والفسيفساء والأقواس والمآذن والقباب والزخارف الحجرية والخشبية والأشكال الهندسية والنباتية بدون وجود تجسيد لأشخاص، إضافةً لبصمات معمارية خاصة لكل العصور الإسلامية التي مرت بها من حيث الارتفاع والقوة والاتساع والزركشات التي تميز مرحلة عن غيرها.
العمارة الإسلامية بدمشق اتصفت بالوحدة والتوازن
وفي تصريحٍ لمراسلة سانا، رأى الباحث في التراث أمين عسكري أن الندوة جاءت مختصرة ولم تتوسع في ذكر التواريخ والأسماء، مؤكداً أن العمارة الإسلامية بدمشق اتصفت بالوحدة والتوازن، مع ملائمة الضوء والفراغ، وتوظيف الماء فيها.

ومن الحضور، توقف المهندس أسامة المصري عند غياب العناصر المعمارية الدمشقية في الأبنية المعاصرة، كحال المركز الثقافي الذي يحتضن الندوة، بينما دعا المسؤول في دار هارون رشيد للغة العربية محمد غوثاني لإعادة فلسفة بناء المنازل وفسيفساءها في دمشق على الطراز المعماري الأصيل.
يُشار إلى أن بلال المصري كان ناشطاً مدنياً خلال الثورة السورية، أما مؤسسة دروبنا فهي غير حكومية تنشط في كل الأراضي السورية، وتهتم بالأنشطة الرياضية والثقافية والفنون والترويج للعمل التطوعي والبيئة ورعاية الإبداع وتوثيق هوية المجتمع الدمشقي.
أما صباح ملص فهي تربوية ومدرّسة سابقة، شاركت بعدة مناهج لتأليف الكتب المدرسية، وبحملات بيئية توعوية.



