دمشق-سانا
ضمن فعاليات تظاهرة “أفلام الثورة السورية” بدورتها الثانية التي تقيمها المؤسسة العامة للسينما برعاية وزارة الثقافة، شهدت دار الأوبرا بدمشق عرض الفيلم الوثائقي الطويل “ملائكة ثائرة” للمخرج هشام الزعوقي، في عمل يسلط الضوء على واحدة من أكثر القضايا إنسانية خلال الثورة السورية، وهي واقع العمل الطبي في ظل ظروف خطيرة واستثنائية.
توثيق لمعاناة القطاع الطبي

يتناول الفيلم تأثير أحداث الثورة التي انطلقت عام 2011 على القطاع الصحي، حيث يرصد التحديات التي واجهها الأطباء والمسعفون في أداء واجبهم الإنساني، في ظل ظروف بالغة الصعوبة.
ويعرض العمل كيف تعرّض الجرحى للملاحقة من أنظمة أمن النظام البائد، إلى جانب استهداف الكوادر الطبية، ما وضع العاملين في هذا المجال أمام خيارات معقدة بين أداء رسالتهم الإنسانية ومخاطر الاعتقال أو الموت.
المشافي الميدانية.. بدائل اضطرارية

يوثق الفيلم انتقال الكوادر الطبية إلى العمل ضمن مشافٍ ميدانية، في محاولة للاستمرار في تقديم العلاج، رغم القصف والحصار، وما رافق ذلك من نقص في الإمكانات والمستلزمات الطبية.
كما يسلط الفيلم الضوء على التحديات اليومية التي واجهها الأطباء والمسعفون، في بيئة عمل تفتقر لأبسط مقومات الأمان، ما أضفى على عملهم طابعاً استثنائياً.
ويعتمد الفيلم الذي أنتجه ماهر جاموس على مقاربة إنسانية تبرز الدور الذي أدّاه العاملون في المجال الطبي، بوصفهم خط الدفاع الأول في إنقاذ الأرواح، ويقدّم صورة توثيقية لما يمكن وصفه ببطولة يومية في مواجهة الخطر من أجل سوريا والسوريين.
