دمشق-سانا
تحولت ساحة المسرح الرئيسي في قلعة دمشق، ضمن فعاليات اليوم الثاني من مهرجان “صيف سوريا للعائلة 2026” إلى فضاء مفعم بالحماس والتنافس مع انطلاق مسابقة سبيستون “تحدي المعلومات”، التي وفرت للأطفال وعائلاتهم منصة تفاعلية لاختبار معارفهم العامة في مجالات العلوم والتاريخ والجغرافيا والفنون، وسط أجواء جمعت بين المتعة والتعليم، وتكاملت مع عرض مسرحي هادف بعنوان “مملكة البلاغة”.
المعرفة متعة والفصحى هويتنا
وأوضحت مسؤولة المسرح غدير واع في تصريح لـ سانا، اليوم الجمعة، أن الفكرة الأساسية من المسابقة هي كسر الصورة النمطية للتعلم، ليختبر الطفل متعة المعرفة والمنافسة بعيداً عن ضغوط الامتحانات المدرسية وضمن مشاركة عائلية حقيقية.
وأضافت أن مسرحية “مملكة البلاغة” صُممت لتعزيز اللغة العربية الفصحى لدى الصغار عبر حوار تفاعلي يصحح الأخطاء اللغوية الشائعة ويغرس قيم الصدق في التعبير، مستلهمة تميزها من الطابع التاريخي لقلعة دمشق.
وعكست انطباعات الأمهات سعادة كبيرة؛ إذ أعربت السيدة إيمان دياب عن دهشتها من حماس الأطفال لمعرفة الإجابات الصحيحة حتى عند ارتكاب الأخطاء، بينما أكدت السيدة ليلى حسان أن إقامة المسابقة في هذا المعلم الأثري المهيب أخرج المعرفة من أسوار المدرسة وجعلها تجربة عائلية ممتعة لا تُنسى.
شغف طفولي وطموح متجدد
ولم تقل بهجة الصغار عن أمهاتهم؛ إذ عبّرت الطفلة لامار دياب عن شغفها بأسئلة العلوم التي جعلتها تشعر وكأنها في سباق حقيقي، فيما أبدت رشا حسان إعجابها بمسرحية “مملكة البلاغة” التي حببتها بالاستماع إلى لغة الضاد، وأكد ياسين البلال أن قوة المنافسة شكلت حافزاً له لمراجعة معلوماته بدقة استعداداً للمشاركة في الفعاليات القادمة.
واختُتمت الفعالية وسط أجواء احتفالية بتوزيع الجوائز والهدايا التقديرية على الأطفال الفائزين في مسابقة “تحدي المعلومات”، لتوثق الأمسية نجاحاً جديداً يُضاف إلى فعاليات مهرجان صيف سوريا للعائلة 2026 المستمر حتى 21 آب الجاري.

