دمشق-سانا
شهدت دار الأوبرا بدمشق، ضمن فعاليات الدورة الثانية من تظاهرة أفلام الثورة السورية، عرض الفيلم الروائي “أحمد ومريم” للمخرج والكاتب صالح جمال الدين، الذي قدّم عملاً إنسانياً يلامس قضايا الهوية واللجوء والاختلاف الثقافي، من خلال قصة حبّ تجمع شاباً مسلماً وفتاة مسيحية في بيئة أوروبية، وما يواجهانه من تحديات وضغوط اجتماعية ودينية.
قصة حبّ تصطدم بالمجتمع

ينطلق الفيلم من حكاية رومانسية اجتماعية مقتبسة من الواقع، تجمع بين أحمد، الشاب المسلم، ومريم، الفتاة المسيحية، في علاقة تواجه رفضاً من المحيطين بهما، ويقدّم العمل هذه العلاقة بعيداً عن المثاليات، بوصفها تجربة يومية تتعرض لضغوط العائلة والمجتمع والخوف الداخلي، لتصبح اختباراً مستمراً في ظل عالم متغيّر.
السرد عبر شاشة الهاتف… عزلة اللاجئ
يمتد الفيلم على مدى ساعة وخمسين دقيقة، ويعتمد أسلوباً سردياً مبتكراً، إذ تُعرض أجزاء مهمة من الأحداث عبر شاشة الهاتف المحمول، الذي يتحول إلى رفيق أحمد في غربته ووسيلة يروي من خلالها يومياته ومحاولاته للاندماج في مجتمع جديد، هذا الخيار الفني يعكس عزلة اللاجئ واعتماده على التكنولوجيا كنافذة للتواصل مع العالم.
قضايا اللجوء والصورة النمطية
لا يكتفي الفيلم بسرد قصة الحب، بل يسلط الضوء على واقع اللجوء في أوروبا، وما يحمله من صعوبات تتعلق بالاندماج، والاختلاف الثقافي، والصورة النمطية التي يواجهها السوريون والعرب، ويسعى العمل إلى تقديم صورة واقعية وإنسانية، بعيداً عن التعميم والاختزال، من خلال تفاصيل الحياة اليومية والتحديات التي يعيشها اللاجئون.
وبفضل بعده الإنساني وواقعيته، استطاع الفيلم الوصول إلى جمهور واسع، حيث عُرض في أكثر من عشرين دولة، وحصد أكثر من إحدى عشرة جائزة عالمية من مهرجانات في لندن وهوليوود ولوس أنجلوس والهند.





