باريس/ سانا
أقيم في باريس معرض “فنان الأرض” بمشاركة نخبة من الفنانين السوريين، جمعوا بين التراث والهوية والتعبير الإنساني، وقدّموا صورة غنية عن ملامح الفن السوري المعاصر.

وتنوّعت الأعمال المعروضة بين مجسّمات تحاكي البيوت الدمشقية التراثية، وأشغال يدوية ولوحات فنية، إضافة إلى أعمال موزاييك، عكست جميعها ارتباط الفنانين بذاكرتهم وهويتهم الثقافية.
وفي تصريح لمراسل سانا، أكدت رئيسة منظمة “الأيادي الثمينة” المنظمة للمعرض الدكتورة إيمان جليلاتي، أن الهدف من الفعالية هو إيصال رسالة إنسانية وثقافية عبر الفن، مشيرة إلى أن الفن قادر على التعبير بلغة يفهمها الجميع بعيداً عن ضجيج العالم.
من جهته، أوضح الفنان التشكيلي خليل محمد أن أعماله تنطلق من الحنين والذاكرة، حيث يعيد من خلالها تشكيل البيوت والأحياء التي دمرتها الحرب، قائلاً: “لم أستطع العودة إلى سوريا لإعادة بناء بيتي، فبنيته هنا بشكل مصغّر من الذاكرة”.
بدورها، أشارت الفنانة سلوى حسن مشعل إلى أن الفن بالنسبة لها وسيلة لترك أثر إنساني، مؤكدة سعيها للوصول إلى القلوب قبل العيون، ونقل صورة الجمال المرتبط بالهوية السورية.

وشهد المعرض تفاعلاً لافتاً من الزوار الذين أبدوا اهتماماً بالأعمال اليدوية والمجسّمات التي تعكس تفاصيل الحياة اليومية في سوريا، إضافة إلى رغبتهم في التعرّف أكثر على الثقافة السورية.
واختُتم المعرض بتكريم الفنانين المشاركين، إلى جانب عرض مولوي صوفي أضفى أجواء روحانية على الحدث، في مشهد جمع بين الفن والهوية والتعبير الثقافي.

