اللاذقية-سانا
افتُتح اليوم الثلاثاء، في مدرسة زينب بنت علي باللاذقية المعرض الجغرافي التاريخي السوري، بمشاركة واسعة من مدارس المحافظة، بهدف إبراز إبداعات الطلبة، وتعزيز وعيهم بالهوية الوطنية من خلال أعمال فنية وتراثية ومسرحية تعكس غنى التاريخ والجغرافيا السورية.
تضمن المعرض عرض أعمال متنوعة من النحاسيات والفخاريات والأدوات القديمة، إلى جانب مجسمات ووسائل تعليمية تناولت التضاريس والظواهر الطبيعية والفلكية، كما تخللت الفعالية عروض مسرحية ومقطوعات غنائية وفقرات فلكلورية تراثية جسّدت العمق التاريخي والجغرافي للمحافظة.

وأكد مدير التربية في اللاذقية، وليد كبولة، في تصريح لمراسل سانا أن “التاريخ كنز يجب أن ننهل ونستفيد منه في حاضرنا”، مشيراً إلى أن إقامة المعرض تأتي في إطار جهود وزارة التربية والتعليم لتعزيز التعليم التفاعلي وربط المعرفة النظرية بالواقع العملي، بما يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية لدى الطلبة، ووجّه الشكر لكل من ساهم في إنجاح هذه الفعالية.
من جهته، أوضح مدرس التاريخ منهل معزو من مدرسة زينب بنت علي أن المشاركة شملت قسمي التاريخ والجغرافيا، وجاء المعرض غنياً بالأعمال المتنوعة، وبمشاركة فاعلة من مختلف مدارس المحافظة.
وفي هذا السياق، بيّنت المدرسة سمر صالح من ثانوية الهنادي، أنها شاركت مع طلابها في أعمال تربط الماضي بالحاضر، من خلال عرض يوضح تطور حياة الإنسان من مرحلة الكهف إلى الصناعة والتجارة، إضافة إلى لوحة فنية عن أحياء الساحل القديمة.
وعبّر عدد من الطلبة المشاركين عن غنى هذه التجربة المميزة وأهميتها، وأشارت الطالبة غالية خضور إلى مشاركتها في عمل مسرحي وكورال غنائي يعبّران عن التراث الساحلي، فيما لفتت الطالبة نور فيوض إلى مشاركتها في مسرحية تناولت عناصر من البيئة الساحلية كخبز التنور والتين والزيتون، وعبر الطالب زين حبيب عن سعادته بالمشاركة في المعرض من خلال أعمال تجسّد تطور الحياة وعروض أزياء تراثية، متمنياً تكرار هذه التجربة سنوياً.
وتأتي إقامة المعارض التربوية التفاعلية في إطار توجهات وزارة التربية والتعليم لتعزيز أساليب التعلم الحديثة، التي تدمج بين الجانبين النظري والتطبيقي، وتسهم في ترسيخ الهوية الوطنية عبر التعريف بالموروث الثقافي والتاريخي والجغرافي لسوريا، وإشراك الطلبة في أنشطة إبداعية تعزز مهاراتهم وتفاعلهم مع محيطهم.