دمشق-سانا
تنوعت موضوعات العدد الثامن من مجلة المخطوط العربي الصادرة عن الهيئة العامة السورية للكتاب في وزارة الثقافة، وجاء العدد حافلاً بدراسات تعنى بالتراث العربي ومخطوطاته.
واستهل رئيس التحرير محمد قاسم العدد بمقال بعنوان “التحقيق ومرجعيات النص”، مؤكداً أهمية إلمام المحقق بالإشارات التاريخية والثقافية للنص وبثقافة مؤلفه، ليستطيع تفسير رموزه ومقاصده، وقدم أمثلة من شعر الفرزدق، موضحاً أن فهم بعض الإشارات لا يكتمل إلا بالرجوع إلى شرح النقائض لأبي عبيدة عام 209 هجري،
وفي دراسة للباحث اليمني مقبل التام عامر الأحمدي، عرضت صفحة نادرة من مخطوط يضم همزية ابن أبي الطلح الشهابي، أحد علماء الأنساب في القرن الثالث الهجري، مع بحث نسبه وشرح نص الهمزية الوارد في مخطوط الإكليل للحسن بن أحمد للهمداني.
كما اختار الباحث إبراهيم محمد المحمود مقاطع من ديوان المتنبي، مسلطاً الضوء على مكانته وخصوصاً السيفيات التي مدح فيها سيف الدولة، وقدم الباحث السوري محمد محمود الدغيم دراسة عن المتبقي من شعر ابن أبي اللطف القدسي، أحد شعراء المديح النبوي في أواخر القرن الحادي عشر الهجري.
وأفردت المجلة مساحة للأقلام الشابة، منها مقال للطالبة هدى منلا حسن بعنوان “التجريد بين النحويين والبلاغيين”، كما نشر محمد بهاء بن حسن ككّو بحثاً حول التصحيفات في العباب الزاخر، مقدماً تحقيقاً جديداً مع تعليقات موجزة، وكتب محمد يحيى زين الدين مقالاً نقدياً بعنوان “نظرات في ديوان ابن مقبل”.
وفي باب التراث، تناولت مها الشعار موضوع تدبير الضوء في عمارة القصور العربية، مستعرضة نماذج من قصر غمدان والتاج والطولوني والزهراء، وقدمت بثينة جلخي دراسة عن حجر الألماس وخصائصه ودوره في الحضارات القديمة والتراث الإسلامي، كما نشر أنس تللو وسوزان أبو حمزة بحثاً حول الموسيقا والغناء في التراث العربي.
واختتم العدد بملف عن سيرة عارف النكدي ومسيرته القضائية والسياسية وأبرز مؤلفاته، ويحمل الغلاف صورة لمخطوط عربي، فيما تتضمن الخلفية قضايا لغوية وصورة أخرى لمخطوط.
العدد، الواقع في 136 صفحة، يغطي النصف الثاني من عام 2024، وإصدار المجلة نصف سنوي، وهي متخصصة في المخطوطات والتراث العلمي العربي وتاريخ العلوم عند العرب.