دمشق-سانا
تحولت قاعة معارض المركز الثقافي العربي في أبو رمانة بدمشق، إلى مساحة تعبير مفتوحة تحتفي بحرية سوريا وتستحضر الصمود، في معرض الفن التشكيلي ألوان النصر، الذي أقامته اليوم مؤسسة النجدة للخدمات الاجتماعية بالتعاون مع وزارتي الشؤون الاجتماعية والعمل والثقافة.
وشارك في المعرض 14 فناناً وفنانة تشكيلية من سوريا وفلسطين، وضم 50 لوحة، تنوعت في الألوان والمدارس الفنية، مجسدة تحرير سوريا والبداية الجديدة، التي تشهدها إضافة إلى صمود غزة وتضحيات أبنائها.
لوحات حروفية وطبيعة سورية

كما ضم المعرض لوحات حروفية استخدمت الخط العربي للتعبير عن الفن الأولي بالخط الديواني، ولوحتين استخدمتا خط الثلث كتب على إحداها مقولة الشاعر الكبير محمود درويش: على هذه الأرض ما يستحق الحياة؛ تعبيراً عن الأمل الكبير بغد أفضل.
وصورت إحدى لوحات المعرض نواعير مدينة حماة بألوان تعكس السلام والطمأنينة، وأخرى عبرت عن لحظة إعلان تحرير دمشق وتجمهر الناس داخل الجامع الاموي، مصورة الوحدة الوطنية بين أطياف الشعب السوري، باستخدام السكين في التشكيل إلى جانب الريشة.
ومن الأعمال الفنية في المعرض لوحة عبرت عن تآخي سوريا وفلسطين، كما جسدت لوحات أخرى النساء في حالات مختلفة بين القوة والغموض.
ركن خاص بالتصوير الضوئي
وشكّل ركن التصوير الفوتوغرافي إحدى أكثر زوايا المعرض لفتاً للانتباه، حيث قُدّمت أعمال بأسلوب الفوفيه، اقتصر التكوين فيها على الوجوه وحدها، ملتقطةً تنوع النظرات وتبدلات المشاعر البشرية، وإلى جانبه، برزت لوحة بالطباعة الحجرية، أُنجزت عبر الرسم المباشر على الحجر ثم طباعته، مستخدمةً تدرجات الأسود والأبيض في التعبير عن الخلاص والانبعاث.
مشاركة لفنانين هواة وأكاديميين

رئيس مجلس أمناء مؤسسة النجدة عدي جرادات قال في تصريح لمراسلة سانا: إن المعرض شارك فيه مجموعة من الفنانين التشكيليين، من فريق لوّاحة للفن التشكيلي التابعين للمؤسسة، والهواة والأكاديميين الدارسين للفنون الجميلة، الذين رسموا لوحات صوروا فيها الثورة السورية والتحرير إضافة إلى غزة وفلسطين.
بدوره مسؤول الملحق الثقافي في السفارة الفلسطينية في سوريا قصي عيسى عبر في حديث مماثل، عن سعادته بحضور المعرض اليوم بعد أن نفضت سوريا غبار السنوات الطويلة الأليمة التي عاشتها وبدأ ياسمين دمشق يزهر من جديد، مؤكداً أن سوريا تسير في الطريق الصحيح وتستطيع من خلاله أن تناصر فلسطين والعرب وتؤدي الرسالة المنوطة بها.
انطباعات المشاركين
الفنانة التشكيلية رنيم أبو خليل مسؤولة فريق لوّاحة ذكرت، أن معرض” ألوان النصر” يعبر عن تحرير سوريا وتضحيات فلسطين بلوحات وطنية وتجريدية وتشكيلية وفن تعبيري، حيث شاركت بـ 6 لوحات مستخدمة ألوان الإكريليك والألوان الزيتية.
الفنانة التشكيلية نوار الشافعي عضو فريق لوّاحة والمشاركة في المعرض، أشارت إلى مشاركتها بلوحتين، رسمت في أحدهما شخصية عبد الباسط الساروت الذي يعد أحد أبطال الثورة السورية بأسلوب تجريدي، مؤكدة أن المعرض يتيح الفرصة للمشاركين لعرض أعمالهم والتعرف على تجارب بعضهم.
يذكر أن مؤسسة النجدة للخدمات الاجتماعية أشهرت في حزيران الماضي من قبل مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في دمشق، وتعنى بتقديم الخدمات الاجتماعية والتعليم والتمكين وتعليم الفن والاهتمام بالشؤون الثقافية، إضافة إلى تقديم خدمات رياضية وترفيهية تهدف إلى إعادة بناء الإنسان.