دمشق-سانا
انطلق اليوم أول بازار من فعاليات “أثر” دعماً للحرف اليدوية والمواهب الشابة، وذلك في فضاء “منزول” الثقافي الفني بمنطقة الربوة بدمشق، في مبادرة تجمع بين البُعد الثقافي والاقتصادي والإنساني، عبر توفير منصة لعرض المنتجات المحلية، إلى جانب تخصيص ريعها لأغراض خيرية.
دعم المشاريع متناهية الصغر

ويأتي تنظيم هذا البازار كخطوة أولى ضمن سلسلة فعاليات يسعى من خلالها القائمون على “منزول” إلى دعم المشاريع متناهية الصغر، وتمكين الشباب من عرض أعمالهم في بيئة تفاعلية، بما يُسهم في تعزيز الإنتاج المحلي والحفاظ على التراث اللامادي.

وأوضحت سيدرة حمود من فريق “منزول” في تصريح لـ سانا، أن هذا المشروع يشكل منصة تجمعُ بين الأنشطة الفنية والخدمية، عبر استضافة بازارات واحتضان ورشات عمل وفعاليات متنوعة، إضافةً إلى توفير مساحات للتدريب والتأهيل،ولفتت حمود إلى أن فعالية “أثر” تهدف إلى دعم المشاريع التي لا تمتلك منافذ عرض، بالتوازي مع جمع التبرعات لصالح جهات محتاجة.
إحياء تراث الطباعة اليدوية

من جهته، لفت طالب طباعة وحفر في كلية الفنون الجميلة جاد الكريم دعدوع إلى أن مشاركته تأتي من خلال مشروع “انو إي” الفني الثقافي الذي يهدف إلى إحياء تراث الطباعة اليدوية الممتد منذ العصور الحجرية واشتهرت به بلاد الرافدين، مشيراً إلى أهمية تمسك الشباب بهذا الإرث الفني والعمل على تطويره لأنه يعزز الانتماء والهوية.

بدورها، بينّت مسؤولة متابعة الإنتاج في شركة “سما” للأعمال اليدوية ديالا نجار، أن منتجاتهم مستوحاة من البيئة السورية باستخدام خامات أقمشة محلية كالقطن والكتان، وتصاميم مستلهمة من رموز تراثية كالديراني والقرباطي، مؤكدةً أن المشاركة بهذه الفعالية تهدف إلى التعريف بالحرف التقليدية وتعزيز انتشارها.
إحياء حرفتي التطريز اليدوي وتطعيم الخشب
وفي السياق ذاته، استعرضت صاحبة مبادرة “برود ري” ميساء شهاب فكرة مشروعها الذي يقوم على إحياء فن التطريز اليدوي ضمن عمل تشاركي يجمع عدداً من السيدات، بهدف إنتاج قطع مميزة، لافتةً إلى أن مشاركتها تحملُ بعداً إنسانياً من خلال تخصيص الريع لدعم الجمعيات الخيرية، إضافةً إلى تمكين النساء اقتصادياً.

من جانبها، أشارت السيدة رشا ساتي إلى أنها تعمل على تطوير حرفة تطعيم الخشب بالصدف عبر تقديم منتجات تجمعُ بين الأصالة والحداثة، مؤكدةً أن البازار يتيح فرصاً مهمة للتعاون وتبادل الخبرات بين الحرفيين، إلى جانب دعمهم تسويقياً.
فيما نوهت صاحبة مشروع للطبخ المنزلي رفيف هاشم بأن مشاركتها جاءت لتطوير مشروعها وتوسيع قاعدة زبائنها، من خلال تقديم منتجات منزلية بطابع تقليدي، مؤكدةً أهمية هذه الفعاليات في دعم المبادرات الفردية.
وتعكس فعالية “أثر” توجهاً متزايداً نحو دعم الحرف التقليدية والمشاريع الصغيرة، عبر خلق منصات تسويقية وثقافية متكاملة، تسهمُ في الحفاظ على الهوية التراثية، وتعزيز دور الشباب في التنمية الاقتصادية، إلى جانب ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي من خلال ربط الإنتاج المحلي بالمبادرات الإنسانية.

