دمشق-سانا
تعكس الصناعات التراثية الفلسطينية في سوريا تمسك الفلسطينيين بإرثهم المتوارث عبر الأجيال، حيث يوثق التطريز الفلسطيني والأزياء التقليدية الهوية البصرية، ويسهم في الحفاظ على التراث الثقافي من الاندثار، وتعزيز الشعور بالانتماء لدى الأجيال المتعاقبة.

وفي هذا السياق، أوضح الحرفي وصاحب محل قطع تراثية فلسطينية بدمشق هاني الركوعي، في تصريح لـ سانا، أن الصناعات التراثية الفلسطينية تتنوع بين الأزياء التقليدية والتطريز اليدوي والإكسسوارات والأعمال الفنية، التي تحمل رموزاً ودلالات فلسطينية، مشيراً إلى أنه يركز في عمله على المشغولات النحاسية، لما تحمله من قيمة فنية، وقدرة على الاستمرار عبر الزمن.
وبيّن الركوعي أن منتجاته توثق الهوية الفلسطينية، حيث يتضمن التطريز بشكل أساسي زخارف نباتية وهندسية مستوحاة من البيئة المحلية، لافتاً أن كل ثوب مطرز يعد وثيقة تاريخية حية، تعبر عن ارتباط الفلسطيني بأرضه وحفاظه على تراثه.

ورأت رندة بشير وهي تتابع القطع التراثية في محل الحرفي الركوعي، أن ارتداء ثوب من الأزياء الفلسطينية التراثية، أو اقتناء قطع تراثية، وسيلة للحفاظ على الهوية الثقافية الفلسطينية من التزييف أو السرقة التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي، منوهةً بدور الأجيال في الحفاظ على هذا التراث، بما يسهم في إبقائه حياً في وجدانهم، وتعزيز ارتباطهم بأرضهم، إضافة إلى دور هذه الصناعات في دعم سبل العيش.

من جهته، لفت عمار حربجي صحفي فلسطيني ومهتم بالتراث، إلى أن الفلسطينيين في سوريا يتمسكون بتراثهم، كونه الرابط الأهم مع الوطن، مشيراً إلى أنه امتداد لذاكرة الأجداد، وانتشر في المجتمع السوري وغيره من المجتمعات العربية، وصولاً إلى حضوره في الغرب.
وشكلت الصناعات التراثية الفلسطينية عبر العقود أحد أبرز وسائل صون الهوية الوطنية، التي حافظ من خلالها الفلسطينيون في سوريا على حضورهم الثقافي، ولا سيما التطريز الفلسطيني، المدرج على قائمة التراث الثقافي غير المادي، والذي يعد عنصراً أساسياً في هذا الإرث، لما يحمله من رموز ودلالات تعبر عن الخصوصية الجغرافية لكل منطقة فلسطينية.



