دمشق-سانا
تضمنت فعاليات جناح الطفل في معرض دمشق الدولي للكتاب اليوم الثلاثاء، كورالاً غنائياً ومسرحاً تفاعلياً وسردياً وللدمى وخيال الظل، وسط حضور وتفاعل من الأطفال زوار المعرض.

الجناح الذي تشرف عليه مديرية ثقافة الطفل في وزارة الثقافة، بالتعاون مع وزارة التربية، يهدف إلى تعزيز القيم الأخلاقية والتربوية لدى الأطفال.
وبيّنت رئيسة دائرة المسرح المدرسي بمديرية الأنشطة والحماية في وزارة التربية عزة حمود، في تصريح لـ سانا أن الوزارة تركز على استخدام مسرح الدمى والمسرح التفاعلي وخيال الظل كوسائل تعليمية جاذبة، لقدرتها العالية على إيصال الأفكار وترسيخها لدى الفئات العمرية الصغيرة، ولا سيما في تناول موضوعات معاصرة كالاستخدام الصحيح والآمن لوسائل التواصل الاجتماعي.

وأشارت حمود إلى أن هذه العروض تُقدم بأساليب فكاهية ودرامية محببة بإشراف مدربين مختصين من دائرة المسرح المدرسي، من بينهم كوادر خبيرة في مجال الدبلجة، لضمان تقديم محتوى احترافي يجمع بين المتعة والفائدة التربوية.
بدوره أوضح معاون مدير ثقافة الطفل في وزارة الثقافة عارف جويجاتي أنه للمرة الأولى في تاريخ معارض الكتاب في سوريا، يخصص جناح متكامل وخاص بالطفل يقدم خدمات وأنشطة متنوعة، مشيراً إلى أن الجناح يشهد إقبالاً لافتاً وتفاعلاً كبيراً من مختلف الفئات العمرية.
ونوه جويجاتي بالتعاون الوثيق مع وزارة التربية التي تساهم بفعالية من خلال تسيير رحلات مدرسية يومية، تضم ما بين 300 و 500 طفل، إضافة إلى مشاركة مديرية الأنشطة الفنية بتقديم عروض دورية للكورال والمسرح.
من جهتها أشارت مدربة المسرح المدرسي في تربية ريف دمشق لما هاشم، إلى أن العروض التفاعلية المقدمة للأطفال تشكل محاولة جادة لإعادة الجيل الناشئ إلى عالم القراءة والمطالعة، بعيداً عن الاستهلاك المفرط للأجهزة الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضحت هاشم أن الهدف من إحياء الفنون التفاعلية والتقليدية هو ترسيخ قيمها المهمة لدى الطفل، وتعليمه كيفية استخلاص العبرة والفائدة من القصص والروايات، بدلاً من اعتبارها وسيلة للتسلية فقط، بالاستفادة من التفاعل الذي يبديه الطلاب خلال العرض، واستجابتهم وقدرتهم على تحليل محتوى القصص، ما يعكس تعطش هذا الجيل للأنشطة الثقافية التفاعلية التي تلامس خيالهم وتنمي مهاراتهم الفكرية.
وعبر عدد من الأطفال المشاركين عن سعادتهم بالأنشطة التي حضروها، موضحين أنها منحتهم فرصة للتعلم واللعب في آن واحد، وفتحت أمامهم أبواباً جديدة للخيال والاكتشاف.
ويقدم جناح الطفل إضافة إلى العروض المسرحية، أنشطة تفاعلية مجانية، تشمل “مدينة الاكتشافات” للأنشطة العلمية، وورشات الفن التشكيلي، وألعاب الذكاء، والمشاريع الهندسية المبسطة، بهدف تقديم تجربة ثقافية وترفيهية متكاملة تعزز قدرة الطفل على الإبداع وتنمية الذائقة الفنية.

