دمشق-سانا
بين أجنحة معرض دمشق الدولي للكتاب، نظمت وزارة الثقافة القطرية أمسية شعرية نبطية أحياها الشاعر مبارك بن عبد الله آل خليفة الوكيل المساعد للشؤون الثقافية في وزارة الثقافة القطرية، والشاعر ناصر الوبير.

وخلال الأمسية التي شهدت حضوراً جماهيرياً كبيراً، أرسل الشاعر مبارك سلامه إلى الشام التي وصفها بأنها أرض البداية والنهاية والمعزة والصمود، ففيها كتب التاريخ المجد بيده اليمنى، وفيها المفاخر وفيها الانتصارات.
ورسم الشاعر لوحةً دمشقية خاصة بكلماته، فقطف من نزار الياسمين، ومن أبي العلاء المعري البحث في أسرار الوجود، ومن حلب أهلها الطيبين الذين تحدث عنهم أبو الطيب.
ثم ألقى مبارك قصائد غزلية، استهلها معتذراً من كل السيدات الجميلات إذ إن محبوبته تملكت مشاعره منذ البداية، وهو يعود إليها دائماً طفلاً جميلاً لأنها ليست ككل النساء.
ثم تحدث مبارك عن قطر وشعار احتفالات يومها الوطني /مطوعين الصعايب/، وتتالت عباراته لتشرح النهضة التي تشهدها في مختلف الميادين.

من جانبه، أعرب الشاعر القطري ناصر الوبير عن بالغ سعادته بتحقيق حلم حياته بالقدوم إلى دمشق، التي هي محبوبته وقلبه الذي يفوح من نبضه عطر ياسمينها، مشيراً إلى أنها المدينة التي زيّنها الله فلا تحتاج إلى زينة.
وأسهب الوبير في وصف مكانة دمشق.. فهي الوطن، وأول عاصمة يختارها الإنسان لتحتضنه، ولكل حرف من اسمها معنى وقصة، فكل المدن مخلوقة من طين وتراب، إلا دمشق ترابها ياسمينَ، أما جبل قاسيون فاكتسب هيبته من هيبة رجال الشام.
ثم بأسلوبه العاطفي وطابعه الشجي، ألقى الوبير قصائده العاطفية المشهورة، وفي مقدمتها قررت أحبك من جديد.

وشهدت الأمسية حضور وزير الثقافة محمد ياسين الصالح، وشبيب بن عرار النعيمي مدير مركز قطر للشعر في وزارة الثقافة القطرية.
يُشار إلى أن الشاعر مبارك بن عبد الله آل خليفة هو أديب ومقدم برامج قطري، يُعد من أبرز الشعراء في قطر، له من الدواوين المطبوعة ديوان باسم “مبارك آل خليفة في فترة من الزمن”، وديوان “فاقات”.
أما الشاعر الوبير من أبرز شعراء النبط المعاصرين، وتتميز قصائده بأسلوب رومانسي ووجداني عميق، وغالباً ما تتناول مواضيع الشوق، والفراق، والحب العفيف، وله شعبية واسعة بين محبي هذا اللون الشعري.
ويطلق الشعر النبطي على الشعر الذي يتناقله الناس وينظمونه بلهجتهم ولغة الخطاب الدارجة على ألسنتهم في معظم أنحاء الجزيرة العربية، ومناطق من بلاد الشام والرافدين.