دمشق-سانا
استضاف المركز الثقافي في كفرسوسة بدمشق اليوم الثلاثاء فعالية مسرحية مخصصة لذوي الإعاقة، بهدف دعمهم ودمجهم في الحياة الثقافية ضمن فعاليات “أسبوع المسرح السوري” الذي أطلقته وزارة الثقافة يوم الأحد الماضي.
وتضمنت الفعالية عروضاً فنية وتوعوية متنوعة، بدأت بفيلم بصري يوثّق رحلة ذوي الإعاقة التعليمية وإصرارهم على متابعة المعرفة، تلاه عرض مسرحي تناول ظاهرة التنمر ودور الأسرة في تعزيز ثقافة تقبّل الآخر.
كما قدّم الشاب محمد حمود معزوفة على آلة الناي، إلى جانب فقرات غنائية وحركية أضفت جواً تفاعلياً يعكس أهمية الفن في تمكين ذوي الإعاقة.
تعزيز الشعور بالانتماء

وأكدت قمر رمضان، مديرة مؤسسة “فسيلة” الاجتماعية التنموية،في تصريح لـ سانا أهمية تخصيص فعاليات لذوي الإعاقة ضمن أسبوع المسرح، لما لها من أثر نفسي واجتماعي كبير في تعزيز شعورهم بأنهم جزء فاعل من المجتمع، مشيرة إلى أن الدعم يشمل أيضاً ذويهم الذين يحتاجون إلى بيئة واعية ومتقبّلة.
من جانبها، أوضحت الناشطة رانيا مجاهد، عضو فريق “لَمّة أمل لذوي الهمم”، أن الفعالية تهدف إلى دمج ذوي الاحتياجات الخاصة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم عبر أنشطة ثقافية وفنية تبرز قدراتهم.
مساحة آمنة للتعبير
وبيّنت مجاهد أن هذه الأنشطة توفر مساحة آمنة للتعبير أمام الجمهور، ما يساعد على كسر الحواجز النفسية وتعزيز ثقافة الدمج.
فيما أكدت نارا عكاوي، مدرسة تمكين لذوي الإعاقة، أن الفعاليات الفنية والمعارض تمنحهم فرصة لإثبات قدرتهم على الإبداع والمشاركة كغيرهم.
أثر مجتمعي واسع

وأعرب عدد من أهالي المشاركين عن تقديرهم لهذه الفعاليات، إذ رأى نورس زودة أنها تمنح الأطفال مساحة للتعبير وتوسيع تواصلهم الاجتماعي، بينما أكدت ميساء الدالي، والدة طفل مصاب بالتوحد، أن هذه الأنشطة تخلق بيئة دافئة داعمة تساعد على مواجهة التنمر وتعزيز الثقة بالنفس.
يُذكر أن وزارة الثقافة أطلقت فعاليات “أسبوع المسرح السوري” في دمشق وعدد من المحافظات ضمن خطتها لعام 2026 لتعزيز المشهد الثقافي وتفعيل دور مديريات الثقافة.



