حماة-سانا
افتُتح اليوم في مبنى مديرية الثقافة بمحافظة حماة معرضان للفنون البصرية، أحدهما للتصوير الفوتوغرافي والآخر للرسم التشكيلي، وذلك ضمن فعاليات إحياء الذكرى الرابعة والأربعين لمجزرة حماة التي ارتكبها النظام البائد.
وجسدت الأعمال المعروضة واحدة من أبشع الجرائم التي ارتُكبت بحق المدينة عام 1982، من خلال توثيق بصري وفني يستعيد الذاكرة ويعيد قراءة الحدث من زوايا إنسانية متعددة.

ويضم المعرضان مجموعة من الصور واللوحات التي توثق مراحل مختلفة من حياة المدينة قبل المجزرة وما تلاها، حيث خُصص القسم الأول للتصوير الضوئي الذي ركز على التحولات العمرانية والإنسانية بعد الدمار، فيما ضم القسم الثاني أعمالاً تشكيلية لفنانين شباب لم يعايشوا الحدث، لكنهم تأثروا برواياته وما تركه من أثر عميق في الوعي الجمعي.
وأوضحت الفنانة التشكيلية جيهان دبيس، المشرفة على الفعالية، في تصريح لـ سانا أن المعرضين يهدفان إلى إحياء ذكرى المجزرة وتقديم رؤية فنية توثيقية تنقل حقيقة ما جرى للأجيال الجديدة.
من جهته، رأى الزائر عبد العزيز الشمالي أن الأعمال المعروضة قدّمت تجسيداً مؤثراً وواقعياً لما شهدته المدينة قبل 44 عاماً، مؤكداً أن الفنانين اليوم قادرون على كشف فظائع تلك الجريمة وفضح التزييف الإعلامي الذي مارسه إعلام النظام في ذلك الوقت.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة من الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية التي تنظمها محافظة حماة إحياءً للذكرى الرابعة والأربعين للمجزرة.

