حمص-سانا
نظمت رابطة الناجين من سجن تدمر أمسية شعرية وأدبية في مقرها بحمص القديمة، أحياها الطبيب والأديب والسجين التدمري السابق الدكتور مروان عرنوس، وذلك بمناسبة صدور روايته الجديدة “موتى يشتهون الموت”.
رواية توثّق أهوال سجن تدمر
الرواية، الصادرة عن دار الإرشاد في دمشق وحمص، جاءت في 152 صفحة، وتقدّم توثيقاً أدبياً مؤثراً لأهوال سجن تدمر العسكري بين عامي 1980 و1995، مستندة إلى شهادات وتجارب عاشها المؤلف خلال سنوات اعتقاله، وتسلّط الضوء على الظروف القاسية التي عاشها السجناء، وما تعرضوا له من تعذيب نفسي وجسدي، مقدّمة مرجعاً أدبياً يحفظ ذاكرة الناجين ويضيء على مرحلة مفصلية من تاريخ سوريا.
رسالة للجيل الجديد عن معاناة المعتقلين
وأوضح عرنوس في تصريح لمراسل سانا، أنه كتب الرواية قبل أكثر من عشر سنوات، لكن ظروف النشر لم تكن مواتية آنذاك، قبل أن تصدر في الـ 4 من كانون الأول 2025، وبيّن أن هدفه من نشرها اليوم هو تعريف الجيل الجديد بما تعرض له المعتقلون من ظلم وقسوة.
أمسية شعرية تستعيد ذاكرة السجناء

وأشار عرنوس إلى أن الصبر والكرامة كانا زاد المعتقلين، وأن القيود والسياط لم تزدهم إلا صموداً، وتتناول الرواية تفاصيل الاعتقال، التهم الجاهزة، الاستقبال بالتعذيب، الحياة اليومية في السجن، المحاكم الميدانية، الإعدامات، وصولاً إلى قدرة السجناء على تحويل مهاجعهم إلى “جامعات للعلم والمعرفة”.
وخلال الأمسية، ألقى عرنوس مجموعة من قصائده، منها: “من سرّه قيدي”، “أسال دمعك”، “أنا قد سُجنتُ”، “قصصٌ تموج بخاطري”، “رمضان أتيت فكن فرجاً”، إضافة إلى مقتطفات من ملحمة “فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا”.
نبذة عن المؤلف
الدكتور مروان عرنوس من مواليد حمص عام 1955، تخرّج في كلية الطب بجامعة حلب، وحصل على ماجستير في الأمراض الباطنية، صدر له 11 مؤلفاً شعرياً وله ستة كتب قيد النشر، وقضى 15 عاماً معتقلاً دون محاكمة في سجن تدمر العسكري.
