دمشق-سانا
أكدت الأديبة السورية فدوى العبود، عضو المكتب التنفيذي باتحاد الكتّاب العرب في سوريا، أن عودة معرض دمشق الدولي للكتاب بعد فترة انقطاع تشكّل مؤشراً واضحاً على تعافي المشهد الثقافي السوري، وتعكس الرؤية التي تعمل عليها وزارة الثقافة، القائمة على التنوع والإيمان بأن الثقافة حاجة أساسية وليست ترفاً.
وأشارت العبود في تصريح لسانا، إلى أن إعادة البناء في المجال الثقافي، رغم صعوبته بعد سنوات من التدمير، تؤكد أن إرادة الحياة أقوى من محاولات الإلغاء التي شهدتها سوريا زمن النظام البائد.
ولفتت العبود إلى ما طرحته وزارة الثقافة من تأكيد على مفهوم الاستدامة، معتبرةً أن ذلك ينسجم مع الرؤية المعلنة للمعرض، الذي لن يكون مجرد محطة ثقافية عابرة أو مهرجان مؤقت، بل مشروع مستمر.
ونوهت العبود بالمبادرات المرافقة للمعرض، ومنها «كتابي الأول» ومسار «سند» الهادفان إلى اكتشاف المواهب ودعمها ومرافقتها، واعتبرت أن مشاركة نحو 500 دار نشر من 35 دولة تعكس حجم الإقبال والاهتمام، وتبشر بتجربة ثقافية غنية، معربةً عن أملها بأن يكون التنظيم بمستوى التخطيط المعلن.
وفيما يتعلق بعناوين الكتب، رأت العبود أنها ترتبط بالذائقة الثقافية، معربةً عن اهتمامها، بصفتها كاتبة، بالتواصل المباشر مع الناشرين ودور النشر والتعرف إلى ثقافات مختلفة.
وأبدت العبود تطلعها إلى الفعاليات والندوات الثقافية، في ظل تعطش واضح لدى المجتمع السوري لهذا النوع من الأنشطة، معتبرةً أن المعرض سيكون صورة مصغرة عن سوريا، يجمع تنوعها الثقافي ومكوناتها الإبداعية في مكان واحد، ومتمنيةً أن تقوم الفعاليات على مبدأ الطاولة المستديرة، بوصفها مساحة حوار مفتوحة بين الزوار والكتّاب والناشرين.
وتتهيأ وزارة الثقافة لإقامة الدورة الاستثنائية من معرض دمشق الدولي للكتاب، في مرحلة ما بعد التحرير، برعاية رئيس الجمهورية أحمد الشرع، وذلك اعتباراً من ال5 من شباط المقبل في مدينة المعارض، تحت شعار “تاريخ نكتبه… تاريخ نقرؤه”.