حمص-سانا
تنادى عشاق الموسيقا العربية الأصيلة إلى بستان الديوان بدير الآباء اليسوعيين في حمص، حيث أحيت فرقة «إحساس» للباليه والرقص التعبيري عرضاً فنياً، بالتعاون مع الملتقى الثقافي اليسوعي.

العرض الذي حمل عنوان «ليلة إحساس في حضرة كوكب الشرق» حظي بحضور وتفاعل واسع من الجمهور الحمصي، الذي تابع تشكيلة من أغاني أم كلثوم، مصاغة ضمن لوحات حركية تجمع بين الكلاسيكية الشرقية وجماليات التعبير الجسدي المعاصر.
الدمج بين الأصالة الشرقية والتعبير الحركي
وفي تصريح لمراسل سانا، أوضحت مديرة فرقة إحساس للباليه والرقص التعبيري سوسن الفاحلي، أن هذا العرض جاء حصيلة ثلاثة أشهر متواصلة من التدريب والتحضير المكثف، وتضمن مجموعة مختارة بعناية من إرث كوكب الشرق، مبينة أن الفرقة عملت على تقديم الموسيقا العربية الشرقية من خلال لغة الباليه.
وأشارت الفاحلي إلى أن فن الباليه يمتلك القدرة على احتضان أنماط فنية متعددة وتقديمها ضمن سياق الباليه الكلاسيكي، بما يتيح للفرقة توسيع تجاربها الإبداعية وتقديم عروض بصرية وفنية متنوعة تلبي ذائقة الجمهور.
بدورها، اعتبرت رئيسة الجمعية العلمية التاريخية الدكتورة فيروز اليوسف أن العرض نجح باقتدار في استحضار إرث أم كلثوم وسحر أغانيها عبر التناسق البديع في اللوحات الراقصة، ومعربة عن أملها في استمرار وتنظيم هذه الفعاليات الموسيقية والفنية، بما يساهم في إثراء الحراك الثقافي بمدينة حمص.
من جهتها، بيّنت عضو فرقة إحساس الراقصة ساندرا نعمة أن مشاركتها في هذا العرض أتاحت لها فرصة تقديم فن تحبه وشغفت به، لافتة إلى أن الباليه يمثل بالنسبة إليها تجسيداً للرقي الإنساني وشغفاً حقيقياً يرافقها في تفاصيل حياتها اليومية.
وشكل العرض مساحة فنية مبتكرة زاوجت بين عراقة الأغنية العربية الكلاسيكية وجماليات الباليه والرقص التعبيري، مقدماً للجمهور تجربة بصرية تستعيد إرث أم كلثوم الموسيقي برؤية أدائية معاصرة تلائم تطلعات المشهد الفني المتجدد.