دمشق-سانا
أقيمت في المركز الثقافي العربي في المزة بدمشق ندوة أدبية خصصت لمناقشة رواية “طلقة الحياة” للروائي غسان حورانية، والتي نالت المركز الأول في مسابقة توتول لأدب الحرب والسجون العام الماضي، وذلك بحضور عدد من الأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي.

وتحدث الروائي والمسرحي محمد الحفري في افتتاح الندوة عن أهمية الأعمال الأدبية التي توثق التجربة الإنسانية في ظروف الحرب، مؤكداً أن رواية “طلقة الحياة” تمثل إضافة نوعية لهذا النوع من الأدب، وتكتسب قيمة مضاعفة لما تحمله من صدق في التعبير وعمق في تصوير التحولات النفسية للشخصيات.
كما قدم الكاتب عوض عوض عرضاً نقدياً اتسم بالتحليل والتفكيك، متوقفاً عند عناصر شكلت بنية الرواية، حيث رأى أن العنوان يشكل مفتاحاً لقراءتها، وهو غير مفهوم تماماً إلا بقراءة العمل كاملاً، إذ يقدم مفارقة تجمع بين الموت والحياة في آن واحد، معتبراً أن الكاتب استطاع تحويل “الطلقة” من رمز للعنف إلى رمز للانبعاث، وهو ما يعكس رؤية الرواية للإنسان القادر على تجاوز محنته.

كما رأى عوض أن الرواية تتعامل مع الحرب والسجن بوصفهما حالتين وجوديتين تتركان أثرهما العميق على الشخصيات، مشيراً إلى أن الكاتب نجح في تحويل القيد الخارجي إلى مساحة للتأمل الداخلي، ما أضفى على النص بعداً إنسانياً يتجاوز حدود الواقعة، ونوه باستخدام الرواية لغة متنوعة تعبر عن الشخصيات والأحداث بعمق وإبداع، إضافة إلى التركيز على موضوعات مثل التضحية والوطنية مقابل الانحراف بسبب التأثيرات الخارجية.
وفي تصريح لـ سانا قال حورانية: إن الرواية تتناول أهمية العلم والمعرفة في حماية الأسرة والمجتمع بمواجهة خطورة الجهل، كما تبرز دور المرأة الواعية في صيانة المجتمع والتضحية في سبيل ذلك، لافتاً إلى أنه كتب الرواية قبل فترة قصيرة من نيله الجائزة، ويعتبرها قصة طويلة أو رواية قصيرة حيث لا تتجاوز ثمانية آلاف كلمة.
وشهدت الندوة مداخلات من الحضور ركزت على أهمية الرواية في توثيق التجربة السورية خلال سنوات الحرب، وعلى قدرة الكاتب في تقديم نص يجمع بين الواقعية والبعد الإنساني، بطابع سينمائي يقرب القارئ من تفاصيل التجربة.
يذكر أن الروائي حورانية عضو جمعية القصة والرواية في اتحاد الكتاب العرب في سوريا، حائز على شهادة تأهيل إعلامي من معهد دراما أكاديمي بدمشق عام 2009، وجائزة أفضل عرض مسرحي جامعي عام 2011، وله عدد من الإصدارات الأدبية والأعمال الفنية.




