دمشق-سانا
افتتحت جمعية بيت الخط العربي والفنون مساء اليوم مهرجان “محبة قلم” بنسخته السادسة، وذلك ضمن فعاليات أسبوع اللغة العربية الذي تقيمه وزارة الثقافة بالتعاون مع مديرية ثقافة دمشق ومؤسسة مجلس المرأة السورية، وذلك في المركز الثقافي بأبو رمانة بدمشق.

وانطلق المهرجان بندوة بعنوان “جماليات اللغة العربية والحرف العربي وعلاقته بالعمارة”، قدمها الدكتور إينال القائد، أعقبها افتتاح معرض لفنون الخط العربي والزخرفة والحروفيات، شارك فيه 30 خطاطاً وفناناً تشكيلياً قدموا 55 عملاً فنياً تنوعت بين الخط الكلاسيكي والحروفي التشكيلي بمختلف الأساليب والتقنيات.
إطلاق مسابقة في فنون الخط للشباب

وأكدت معاون وزير الثقافة لشؤون التراث والآثار لونا رجب في تصريح لمراسل سانا أن الاحتفاء بالحرف العربي ضمن أسبوع اللغة العربية يعكس ارتباطه الوثيق باللغة، فهو حامل المعنى والزخرفة التي تعبر عن تراثنا وحضارتنا أمام العالم.

فيما أوضحت رئيسة مجلس إدارة جمعية بيت الخط العربي والفنون الفنانة التشكيلية ريم قبطان، أن المهرجان تقليد سنوي يضم معرضاً وندوات وورشات عمل، مشيرة إلى تميزه هذا العام بإطلاق مسابقة في فنون الخط للشباب.

وتناول الدكتور القائد في الندوة تاريخ الحرف العربي وتلازمه مع اللغة، لافتاً إلى إعجاب الأجانب بجمال الخط العربي وضرورة دعم الجمعيات المتخصصة والمشاركة في المسابقات الدولية.
من جانبها، أشادت خالدية بركات، عضو مجلس أمناء مؤسسة مجلس المرأة السورية، بدور الجمعية في تشجيع الشباب على الاهتمام بالخط العربي باعتباره تراثاً يحتاج إلى رعاية.
تخريج أجيال جديدة في فنون الخط
وشدد الخطاط محمود رشيد حديد، من مواليد عام 1937، على أن مشاركته في المعرض تذكير بعراقة الشعب السوري وتاريخه، داعياً إلى إعادة إحياء مراكز تعليم الخط والإملاء، فيما وصف الخطاط أنور الحيالي مستوى الأعمال المشاركة بالجيد رغم صغر سن بعض المتسابقين، مؤكداً أهمية المسابقة في دعم المواهب الناشئة.
وأوضح الخطاط فرج آله رشي عضو لجنة التحكيم والمشارك بأربع لوحات أن المسابقة خطوة أولى لتخريج أجيال جديدة تعشق الخط العربي وتستمر في تطويره.
وأشار الخطاط عدنان شيخ عثمان إلى أن المعرض يجسد تنوعاً في الأعمار والمواهب، معرباً عن أمله في تعزيز رعاية الجيل الصاعد، كما شارك في المعرض حمزة ياسر بعمل نحتي يجسد الآية القرآنية “نون والقلم وما يسطرون”، والفنانة ونسة عابد بلوحة خطية، والفنانة عبير العودات بلوحتين تجسدان مدح الرسول الكريم وتراث دمشق.
ويستمر المهرجان حتى نهاية الأسبوع، متيحاً للجمهور فرصة الاطلاع على تجارب متنوعة تؤكد حيوية الخط العربي وجدارته بأن يكون عنواناً للحضارة والهوية الثقافية العربية.




