دمشق-سانا
ركزت الورشة التدريبية التي أقامها المركز الثقافي في الميدان بدمشق للطبيب النفسي محمد أبو هلال، على أهمية تعزيز الوعي النفسي وتأهيل متطوعين في مجال الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي خلال حالات الطوارئ، وذلك ضمن فعالية نظمتها مديريتا الثقافة في دمشق وريفها بالتعاون مع منظمة “مستقبل سوريا الزاهر”.

وأوضح أبو هلال خلال الورشة الفروق بين الطبيب النفسي والمعالج والمرشد والداعم النفسي الاجتماعي، مبيناً أن الداعم النفسي والاجتماعي يعلّم مهارات تساعد على حل المشكلات الحياتية البسيطة، فيما يختص المرشد بمعالجة الضغوط النفسية حسب مجاله، أما المعالج النفسي فيتعامل مع الأمراض مثل الوسواس القهري ويحق له التشخيص والمعالجة بالجلسات، بينما يمتلك الطبيب النفسي صلاحية وصف الأدوية، وهو يختلف عن طبيب الأعصاب الذي يعالج الأورام استناداً إلى التخطيط والتحاليل، محذراً من أن نقص الخبرة والأخلاقيات المهنية يؤدي إلى كوارث صحية.
أهمية الثقافة النفسية في المجتمع
وأكد أبو هلال أهمية نشر الثقافة النفسية في المجتمع لتمكين الأفراد من التصرف السليم عند مواجهة الحالات الطارئة، مشيراً إلى أن علاج الإدمان يبدأ أولاً بالعلاج الجسدي ونزع السلوكيات الهدامة، ثم معالجة الاشتياق النفسي عبر برامج التأهيل النفسي والسلوكي، وهو ما يتطلب تضافر جهود المجتمع والوزارات.
وعرض أبو هلال هرم التأثر بالكوارث والأزمات، موضحاً أن الحالات الشديدة تتأثر بنسبة 10% والمتوسطة بنسبة 20%، فيما تشكل الحالات الخفيفة 70%، مؤكداً أن التدخلات النفسية يجب أن تبدأ بالخدمات الأساسية والأمان واحترام الكرامة، مع دعم الأسرة والمجتمع للحالات الخفيفة، فيما تتولى المراكز غير المختصة التعامل مع الحالات المتوسطة، والمراكز السريرية المختصة مع الحالات الشديدة.
ضرورة تفعيل الإعلام النفسي
ودعا أبو هلال إلى تفعيل الإعلام النفسي والروابط المهنية كنقابة الأطباء النفسيين، إضافة إلى إشراك ذوي الخبرة المعاشة ممن عايشوا المرض أو تعاملوا مع مرضى نفسيين، للوصول إلى فهم صحيح للصحة النفسية وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة.
يشار إلى أن الطبيب أبو هلال يعمل استشارياً في منظمة “مستقبل سوريا الزاهر”، وهي منظمة مختصة بالصحة والدعم النفسي تأسست عام 2012 في الأردن لدعم اللاجئين السوريين، ثم انتقلت إلى تركيا وعملت في المناطق المحررة، وبعد التحرير حصلت على ترخيص للعمل في مختلف أنحاء سوريا.