دمشق-سانا
احتضنت المكتبة الوطنية بدمشق اليوم سلسلة من المحاضرات العلمية والفكرية ضمن فعاليات التحرير، تناولت قضايا الشباب ودورهم في بناء سوريا الجديدة، إلى جانب مناقشة أبعاد التحرير الإنسانية والاجتماعية.
وفي محاضرته بعنوان الشباب والبناء أكد سامر إيبش أن الواقع الجديد الذي تعيشه سوريا يفرض على الشباب القيام بأدوار كبيرة في مسيرة البناء والإعداد، موضحاً أن هذا الطريق يتطلب المعارف والتصورات والمهارات إضافة إلى الجانب النفسي.

وأشار إلى أن الإنسان لا يستطيع تحديد مساره البنائي إلا من خلال الإجابة عن أسئلة الهوية والغاية والواقع، بما يمنحه دفعة لتطوير نفسه والقيام بدور فاعل في المجتمع.
أما عبد الرحمن السروجي، في محاضرته التحرير والرصيد الإيماني، فقد شدد على أن ثمرة التحرير جاءت بعد عناء طويل، وهو ما يضاعف قيمتها، لافتاً إلى أن مرور عام على انتصار الثورة السورية يضع الجميع أمام مسؤولية بناء سوريا الجديدة.

ورأى أن المرحلة المقبلة هي زمن التفاؤل والمبادرة، وزمن الأسرة التي تشكل الركيزة الأساسية لبناء المجتمع، كما أنها زمن الثبات والتصدر، حيث دعا أصحاب الكفاءات إلى تحمل المسؤوليات بروح من الصبر وطول النفس بعيداً عن الاستقطابات، مؤكداً أن هذه المرحلة هي مرحلة الرخاء.

وتخللت المحاضرات فقرة إنشاد قدمها المنشد همام أسعد، الذي أمتع الحضور بمجموعة من الأناشيد الوطنية والوجدانية، مضيفاً أجواءً من البهجة والتفاؤل للأمسية.
وتأتي هذه الفعاليات في إطار تعزيز الوعي الوطني والفكري لدى الشباب السوري، وإبراز دورهم في بناء المستقبل بما ينسجم مع روح التحرير والانتصار، ويؤكد أن سوريا ماضية في طريقها نحو النهوض والتجدد مستندة إلى طاقات أبنائها وإرادتهم الصلبة.
